وصلتني رسالة من القارئ العزيز «هادي» يتحدث بحرقة عما يعانيه المشجع العادي، في حال قرر متابعة إحدى مباريات دورينا من المدرجات.. إليكم مقتطفات من هذه الرسالة:
‏الأندية تطالب بحضور الجماهير، وفي الوقت نفسه تضع لهم العراقيل.. لهذا السبب لا أحد يستطيع وصف ما يحدث بواقعية، سوى من يخوض تجربة الحضور للمدرجات، بدءاً من صف السيارة في موقفها البعيد.. هذا إن وجد أصلاً.. إلى دخول النادي والوصول للمدرجات، ومن ثم الجلوس على مقعد لا يصلح أصلاً للاستعمال الآدمي، وما إن تتصرف وتنظف مقعدك وتجلس مع أطفالك.. يبدأ درس الأخلاق من قبل بعض الجماهير التي تتفنن في السب والشتم لكل من يجري في الملعب!
ويضيف القارئ العزيز، عند البوابة يتم التعامل معنا، وكأننا مشاغبي «الهوليجانز» من تفتيش وأسلوب فظ في المعاملة من قبل موظفي «السكيورتي».. ولك أن تتخيل حجم الازدحام على البوابة واكتظاظ كل الجماهير على هذا المدخل!
وبعد أن تدخل وتنظف مقعدك الذي اكتسى بالغبار والتراب، تكتشف أن كل شيء ممنوع من ماء وعصير، وإذا باعوا لك المكسرات فإن سعرها يصل لعشرة أضعاف ما يعرض في المتاجر العادية!
وختم رسالته: أتمنى من يتحدث عن الحضور الجماهيري أن يخوض هذه التجربة ميدانياً، ومن ثم عليه أن يحكم لماذا الحضور الجماهيري للمدرجات غير مغر.. ولك أن تسأل الأندية ماذا قدمت هي للمشجع؟!
انتهى كلام هذا القارئ الغيور، والذي كتب رسالته بعد سنين من المعاناة.. وغيره الكثيرون الذين يبدو أنهم تعودوا، فيما قرر غيرهم عدم تكرار التجربة، فكرة القدم والمباريات تعتبر ترفيهاً ومتنفساً للجماهير، فإذا كان هذا النوع من الترفيه يسبب لهم الكثير من المتاعب فلماذا يكررونها!
الكثير من الأمور تطورت في دولتنا.. ولكن لو أعدت أحد المشجعين إلى المدرجات، بعد أن غاب عنها من التسعينيات، أكاد أن أجزم أنه سيؤكد أنه لم يتغير من نوعية وجودة الخدمة إلا القليل.. وهذا ليس تعميماً، فهناك أندية قليلة وقليلة جداً حققت قفزة، من خلال اهتمامها بجماهيرها.. ولكنهم استثناء من أصل قاعدة!
كلمة أخيرة
في منتج الدوري وكرة القدم.. فإن الجماهير هي الفئة المستهدفة، إلا في دورينا!