صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ورقة مالية

سوق بثلاثة مليارات شهيد
بينما تركز الأضواء على حجم تداول يوم أمس، الذي بلغ رقما قياسيا، خلف تسونامي المضاربين (مع الاعتذار لضحايا تسونامي) شهداء ممن اشتروا بالعالي، ولم يلحقوا الخروج من السوق في الوقت المناسب·
نرى مرة أخرى موجة عارمة يقودها مضاربون تخصصوا في نفخ الأسهم، ومن ثم سلخها، ولا يمكن لأي منا عمل أي شيء فهم قليلو ذوق، ولكنهم لم يخرجوا بالضرورة عن القانون·
ربما يكون المسؤول الأول عن هذه الظاهرة سوق الامارات نفسها، فمن صفات السوق أنها ضحلة ومحدودة السيولة، وينقصها المستثمر المؤسساتي الذي يحفظ التوازن في الأوقات الصعبة· حتى المؤسسات التي تستثمر في سوق الامارات تتصرف كالمضاربين، وهنا مكمن الخطر، بسبب حوزة هذه المؤسسات ومديري محافظها على معلومات تغيب عن العامة·
بلا شك ستمر الأيام، وتضمد الجروح، ولكن سوقنا ستظل سوق شهداء الأسهم، فقد خسر كل مستثمر منهم القليل من روحه الاستثمارية، عندما إنهالت عليه العروض، وغمر بسيل المضاربين·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء