صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

بين الباب والستارة

إبراهيم مبارك

افتح الأبواب، شرِّع النوافذ، عبارات تحمل البشارة والأمل الجديد والمتجدد في الحياة، اجعل النسمة تحرِّك الستائر، تثيرها، تطيِّرها في الهواء، اترك نوافذك وحياتك منفرجة مثل صدر البحر، اخلع النوافذ والأبواب إن استطعت، هدّم الأسوار والحواجز الخاصة بك أو بمحيطك إن شعرت أنه يقيِّد حركتك وتفكيرك وتحليقك، ما صنعت الستائر والأبواب والنوافذ إلا لمخاتلة للوقت، أو حجبه، أو جزء منه، عن أن تأخذك الرياح الباردة والناعمة، إلى مسافات بعيدة وأحلام بعيدة.
كل الحراس والنواطير يحتاجون أبواباً وأسواراً ونوافذ ليحرسوها، يحتاجون لجدار وأدوات وآلات حادة، قاطعة أو مانعة، وأيضاً متراس وواقٍ وعصا غليظة، لردع الأحلام المحلقة، وحراسة ذلك المتخندق خلف الأشياء المادية أو الفكرية، الطائر المحلق في الفضاء البعيد المتحرر من قبضة الوقت، وجداول السير، ومعرفة الطرق السالكة والمسموح بها، الطائر وحده الذي ترك الأرض وركام الإنسان وقيوده، حواجزه وأسواره وبواباته العتيقة وحراسه، هذا الجميل الذي يعبر الفضاء مثل نسمة تأخذه الرياح الخفيفة أين ما يشتهي، وتغرد له أوراق الشجر، وتزين وقته ومستقره فوق الغصون والأزهار والورود، كلنا يحلم أن يكون طائراً محلقاً بعيداً عن ضجر الوقت والزمن، وهذا الخراب الذي يزرعه شياطين الاحتلال والتوسع، عندما تحلق بعيداً، تترك لهم ركام الخراب ورماد النيران التي أشعلوها في أزمنة، كان يجب أن تكون الأجمل والأروع، بعد هذا التقدم الذي صنعته البشرية، نحن بين أمرين، أن نفتح كل الأبواب والنوافذ والستائر للحياة والتقدم والفرح والبناء، وفي نفس الوقت أن نقفل الأبواب والنوافذ والستائر على خرابهم، أن نحول هذا البناء الذي شيده صناع الظلام والتشدد والحروب إلى حدائق وبساتين وعصافير مغردة في فضاء بديع، سوف يرحلون بكل تأكيد، لأن العازفين للحب والسلام والأمل وحب الحياة أبقى وأكثر تأثيراً في عشق الفرح والبناء والحياة، الآن الأبواب والستائر تفتح على الجديد والأجمل من الحب، وغرس روح الجمال في الأجيال الجديدة، بعد تجربة صعبة وقاسية مرّت بالخليج العربي والوطن العربي، سقطت أدوات صناع الشر والخراب، والذي يرتد إليهم الآن.
أبواب الحب والجمال مشرعة، على اتساع الفضاء، نوافذ العشق والتحليق، خلف أحلام جديدة، الستائر تم خلعها، لا أحد يحتاج الستائر التي تحجب الناس عن بعضها البعض، أو تستر ذلك المختفي خلفها أو المتربص، كم هو جميل أن نعود للتحليق بحرية وحب، مثل الفراشات الملونة وعصافير الجنة.

الكاتب

أرشيف الكاتب

عين الحسناء

قبل 4 أيام

صورة الوردة

قبل أسبوع

لحظات تأمل

قبل أسبوعين

مدينة

قبل شهر

مريم جمعة فرج

قبل شهر

رواية سلطنة هرمز

قبل شهرين

في انتظار المطر

قبل شهرين

ساحة ملتقى

قبل شهرين
كتاب وآراء