صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

فرِّغُوهم أو سرِّحُوهم

ماذا تفعل إذا بقيت الأمور على حالها، رغم كل الصخب والسخط والضجيج والشكوى، ورغم آلاف السطور التي تمضي دونما فائدة.. ربما دون أن يقرأها أحد، لأنهم لو قرؤوها لتحركوا، بدلاً من الوقوف «محلك سر» أو التراجع للخلف الذي أصاب الألعاب الجماعية على مرأى ومسمع من كل المعنيين بها، والذين يقفون صامتين أو قانعين بمجرد الوقوف. لا جديد تحت شمس الألعاب الجماعية.. لم يعد هناك جديد سوى أن تغيب هذه الشمس، وهو أمر ليس بمستبعد، والتصريح الذي أطلقته منذ أسابيع الشيخة شمسة بنت حشر آل مكتوم عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة الطائرة، رئيسة لجنة المنتخبات، يشير إلى ذلك، ورغم أنها كانت تتحدث عن مشكلة الطائرة النسائية، إلا أن ما قالته طال كل اللعبات الجماعية غير كرة القدم التي قضت على الأخضر واليابس حسب تأكيدها، وباتت اللعبات معها على الرصيف. منذ أيام، تبخر حلم منتخب اليد في التأهل إلى كأس العالم للعام الثاني على التوالي، واليوم يستعد منتخب السلة للمشاركة في التصفيات الآسيوية المقررة في البحرين أواخر فبراير المقبل، ومعهما تبدو الطائرة بلا معالم ولا ملامح ولا أفق في مداها القريب أو البعيد يقول إنها خرجت عن صف العبث، فالهم واحد والمشاكل هنا وهناك واحدة، والصمت في كل المشاهد حاضر بقوة. كتبنا هنا مرات عدة عن الألعاب الجماعية التي سحقتها الكرة، وكتبنا عن مشكلة التفرغ التي يبدو أنها عضال وليس بالإمكان إيجاد حل لها، وكأنها أحجية قديمة لا يقوى أحد على فك رموزها، ورضي المسؤولون أن يروا منتخب اليد وهو يستعد للبطولة الآسيوية يشارك في تدريبه ثلاثة لاعبين فقط.. ورضوا أن يجلس المنتخب بيننا دونما استعداد خارجي لائق، وأن يلعب خمس مباريات فقط لا ترقى لإعداد فريق لديه طموح، ورضوا أن يدفع المدرب بابنه في أحد التدريبات ليستكمل العدد، وكأننا في مشهد ساخر من مسرحية كوميدية تُضحك هؤلاء المسؤولين، فلا يريدون لها أن تنتهي. الأزمة ليست في اليد التي تلعب، ولكن في تلك التي تدير وتوقع الأوراق وتعتمد الموازنات أو تقبلها وتخاطب هذه الجهة أو تلك.. الأزمة المشتركة في حال كرة اليد والسلة والطائرة أنه لا أحد يريد أن يغادر تلك المنطقة القديمة التي وجدوا أنفسهم فيها.. لا أحد يريد أن يغامر وأن يختلف عمن سبقوه.. لا أحد يريد أن يواجه، ولو كان الثمن هو الرحيل والابتعاد، طالما أنه لن يحقق جديداً. الآن على الهيئة العامة للرياضة أن تجد حلاً لمعضلات هذه الألعاب، وأولها وأهمها التفرغ، فهو داء تلك الألعاب وهمها الدائم.. ابحثوا عن حل.. فرِّغُوهم أو سرِّحُوهم، فمنتخباتنا الرياضية ليست مستباحة.. إنها علم ودولة ونشيد. كلمة أخيرة: من أعياه الحل.. عليه أن يرحل

الكاتب

أرشيف الكاتب

أكرم.. يوسف

قبل أسبوعين

ثلاثية منصور

قبل شهر

المجد أنت سيدي

قبل شهرين

شكراً.. لا تكفي

قبل 3 أشهر

النجاح "بيت"

قبل 3 أشهر

وطن لا يشبهه وطن

قبل 3 أشهر

طعم مختلف

قبل 3 أشهر

لا أحد مثلنا

قبل 3 أشهر

الحب والضوء

قبل 3 أشهر
كتاب وآراء