نحتفل اليوم في صحيفة الاتحاد، بذكرى مرور واحد وأربعين عاماً على صدور العدد الأول من الصحيفة التي انطلقت من العاصمة في العشرين من أكتوبر من عام تسعة وستين وتسعمائة وألف للميلاد، ومنذ ذلك اليوم ترتبط الاتحاد بضمير المواطن، وذاكرة الوطن، وكان العلم الذي رفعه القائد المؤسس رحمه الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بتأسيس دولة الإمارات، بشارة وخطوة في مسيرة طويلة روت تفاصيلها وتحدثت بلسانها صحيفة الاتحاد، وهي تحمل أمانة الكلمة، وشرف الرسالة.
فانطلقت الاتحاد برؤية وفكر قائد الاتحاد ومؤسس دولة الإمارات، الذي أرسى أسساً راسخة لدولة حضارية، تتحدث عن إنجازاتها اليوم كل الدول وبكل اللغات، وأطلق اسم الاتحاد على المطبوعة التي كانت في بداياتها أسبوعية، تطبع في بيروت، ومع تسارع الخطى واتساعها، كان لابد أن تواكب الاتحاد التطورات الوطنية العملاقة، والتحولات التي تشهدها الدولة، فبدأت بالصدور يومياً بعد انتقال طباعتها الى أرض الوطن وبحجم التابلويد، وتوزع مجاناً، لتنقل للمواطن التغييرات، والتطورات الكبيرة التي تشهدها الدولة، وكانت الاتحاد لساناً صادقاً، ونبراساً هادياً، ووسيلة تنوير حملت على عاتقها شرف نقل الكلمة، وتحقيق الحلم.
إن مسيرة العقود الأربعة للاتحاد تشبه إلى حد كبير المسيرة المظفرة لدولة الإمارات التي كرست نموذجاً متفرداً في التطور والنهضة الحضارية والاجتماعية.
في هذه العقود الأربعة شهدت الاتحاد قفزات نوعية، وضعتها في مصاف الصحف العربية الكبرى، والوسائل الإعلامية التي تتمتع بمعايير مهنية عالية، أساسها الصدقية والشفافية، ووضع القارئ في قلب الأحداث والتطورات دون تهويل أو تأويل.
إن المسيرة المهنية لصحيفة الاتحاد جمعت في بداية تأسيسها كفاءات من أنحاء الوطن العربي، وتؤرخ لإنجاز غير مسبوق في تطور الصحافة المكتوبة بدولة الإمارات والمنطقة، وأضحت الاتحاد من المدارس الصحفية التي يشار إليها بالبنان، من حيث الحرفية والمهنية والصدقية، كما أرست الاتحاد، صحيفة كل الوطن، نهجاً متفرداً أيضاً في تأهيل الكوادر الوطنية واستقطابها، وكان لها شرف السبق في هذا المضمار منذ عام تسعة وستين وتسعمائة وألف، وهناك العديد من الأسماء الإعلامية اللامعة انطلقت وتخرجت في مدرسة الاتحاد.
والاتحاد تحتفل اليوم بالذكرى الحادية والأربعين على صدورها تدرك ثقل الأمانة، التي تحملها في ظل نهضة محلية متسارعة، وفي إطار مرحلة التمكين التي أطلقها رئيس الدولة، وفق رؤية شاملة، لتعزيز إنجازات الدولة.
وإضافة الى التحديات التي تفرضها الساحة الإعلامية، سواء في الإعلام المكتوب او المرئي، توظف الاتحاد كل الأدوات والإمكانات، للحفاظ على مكانتها، في عصر الفضاء المفتوح، والشبكة العنكبوتية، وتقنيات الاتصالات المطورة، وأهم الأدوات والأسلحة التي ترتكز عليها الاتحاد في مسيرتها، ورؤيتها للمستقبل، هي الكوادر الوطنية لعبور المرحلة المقبلة بمزيد من الثقة لخدمة الوطن.


m.eisa@alittihad.ae