صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في يوم البيئة الوطني

نحتفل اليوم باليوم الوطني الثالث عشر للبيئة في الإمارات برعاية من لدن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وفي كل عام تختار الإمارات قضية من القضايا البيئية الخطيرة (الاثر) على بيئتنا ليتم تسليط الضوء عليها، احتفالية هذا العام والتي ستمتد لمدة شهر جرى تخصيصها لتأكيد مضي الدولة في جهودها لجعل “ الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية” من جهة، وللتوسع في التوعية من خطورة هذه النوعية من الأكياس من جهة أخرى .إذ تظل تلك الأكياس -التي لا يعي الكثيرون خطورتها في الطبيعة لمئات السنوات قبل أن تتحلل محدثة أضراراً كبيرة في الكثير من عناصر البيئة . وعلى الرغم من تصدي الإمارات المبكر للظاهرة على الصعيد الرسمي، إلا أن تلك الجهود لم تحقق النتائج المرجوة منها باعتبار أن ذلك التوجه اقتصر على المناسبات المتعلقة بالبيئة من دون إيجاد آليات ومبادرات تعمل على ترسيخ المرامي التي حملها قرار المجلس الوزاري للخدمات باعتماد برنامج خفض استهلاك الأكياس البلاستيكية واعتماد المواصفة القياسية الإماراتية بشأن خصائص أكياس البلاستيك القابلة للتحلل. خاصة أن العد التنازلي يتواصل لتنفيذ خطة الدولة لمنع استخدام الأكياس البلاستيكية غير قابلة للتحلل بحلول العام 2013. والرهان هنا يجب أن يكون في الأساس باتجاه الناشئة والشباب. ونتذكر جميعاً كيف كرمت جائزة أبوظبي قبل سنوات عدة الفتى الجنوب أفريقي اوليفر الذي لم يكن قد تجاوز الثالثة عشرة من عمره، وكان ينشط لتنظيف مناطق التخييم الصحراوية من مخلفات الأكياس البلاستيكية، والتي كانت تتسبب في نفوق أعداد من الجمال والحيوانات السائبة إثر أختناقها بتلك الأكياس . إن ضعف الوعي بخطورة الأمر كان وراء عدم التفاعل بالصورة المطلوبة مع مبادرة كبيرة نفذها أحد منافذ التسوق الأجنبية الكبرى في الدولة منذ اكثر من عامين بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه لاستخدام أكياس صديقة للبيئة، وكذلك مع مبادرة “الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية” التي أطلقتها وزارة البيئة والمياه في أكتوبر الماضي. وعلى الرغم من الاجتماعات واللقاءات التي عقدتها الوزارة والهيئات البيئية مع مصانع إنتاج الأكياس البلاستيكية ومحال السوبرماركت إلا أن وتيرة الاستخدام للأكياس الحالية لا يزال في ارتفاع، لأنها ببساطة متاحة وبكثرة في كل بقالة وسوبرماركت ومطعم وغيرها من منافذ الاستهلاك، ولكن عندما يدخل حظر الاستخدام حيز التنفيذ لن تجدها، وحتى ذلك الوقت تكون مليارات الأكياس الضارة قد تم تداولها وتعذر تفادي الخطر الناجم عنها. من زار منكم العديد من البلدان الأوروبية والمدن الأميركية، وتسوق من بقالة او “سوبر ماركت” لا شك انه قد لاحظ أن المتسوقين يجلبون معهم أكياساً وحقائب نقل خاصة بهم، لأنه لا يتم تقديم أكياس بلاستيكية مهما اشتريت، و تعرض بدلا منها أكياساً صديقة للبيئة بمقابل . أن تكثيف التوعية خاصة باتجاه الشباب باعتبارهم رهان المستقبل هو مفتاح نجاح جهود الدولة للتخلص من الأكياس البلاستيكية الضارة ريثما توضع تشريعات الحظر موضع التطبيق والتنفيذ لما فيه صون سلامة البيئة التي أولتها الدولة اهتماماً كبيراً من أجل الأجيال القادمة.

الكاتب

أرشيف الكاتب

مساهمات مجتمعية

قبل 10 ساعات

متحدون

قبل يوم

فيروس الاستغلال

قبل 4 أيام

رؤية عالمية

قبل 6 أيام

جاهزية عالية

قبل 6 أيام

«لا تشلون هم»

قبل أسبوع

«هكر أخلاقي»

قبل أسبوع
كتاب وآراء