صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الإمارات والسعودية مصير واحد

مصير واحد، هدف واحد، طريق واحد، تاريخ واحد، ما بين الإمارات والسعودية على مر القرون زخرت الجزيرة العربية بشجرة واحدة تفرعت منها أغصان الحب والتآلف والمودة والصمود في وجه الاعتداءات على الوجدان والإنسان.. منطقة الخليج العربي تمر بظرف أنتج وصفاً استثنائياً، فعندما يصبو طائر إلى شق الصف والخروج عن السرب كان من المنطق أن يمتشق العقلاء درع الإصرار والتصميم على إعادة مياه النهر لكي تسير في مجراها الصحيح، وهذا ما فعلته الإمارات والشقيقة المملكة العربية السعودية بقيادة الأفذاذ الذين هبوا هبة رجل واحد وساعد واحد وسيف واحد لقطع دابر من أرادوا أن يعكروا المياه الصافية وأن يعبثوا في أوراق الشجرة ويهرولوا على رمال الصحراء حفاة، ملتاعين نحو أجندات لا تخدم إلا أعداء الحق والحقيقة ولا تفيد إلا كل من يضمر حقدا وحسدا على أمن المنطقة ولا تشبع إلا رغبات الذين تحركهم ضغائن ومكائد. الإمارات والسعودية كتفاً بكتف يسيران نحو تأصيل العلاقات التاريخية وترسيخ الثوابت الوطنية وتكريس القيم العالية ولا مجال لأي طامع أو طامح لأن يزبد ويرعد على حساب سيادة الأوطان لأنها محمية بدروع الحب، محفوظة بالكتاب المقدس، منحوتة في وجدان الإنسان، محفورة في التراب الطاهر، ممنوعة لأي معتد أثيم، شاء بنميم، تواق للفعل الذميم، ذاهب نحو المآزق والتأزيم.. الإمارات والسعودية وجهان لروح واحدة، صفحتان لقلب واحد، ومن يفكر أن يعبث فإنه يلعب بنار الخسارة والفقدان. الإمارات والسعودية، القلب والشريان، والنهر والأفدان، وهما في المعنى تؤسسان القوة المنيعة، الرفيعة، الناهضة بقوة الإرادة والعزيمة الصلبة، والنوايا الصادقة من أجل حماية المنطقة من كل نمام ذمام، مصاب بجذام الهواجس المرضية والفصام الشخصية والشيزوفرينيا.. الإمارات والسعودية بهذا التلاحم والانسجام إنما يدفعان بمسيرة التعاون الخليجي نحو آفاق المنصة والقوة والجسارة والانتماء إلى الإنسان الآمن المطمئن على أرضه وبين أهله، الإنسان الضامن لمستقبله ومصير أجياله، من كل التهور والتضور وكل ما فعلته أيدي الشر والطغيان.. الإمارات والسعودية تؤديان حلم الرسالة المحمدية في حفظ الإنسان ورعايته وحمايته والعناية بشؤونه. الإمارات والسعودية، الصرح الخليجي المؤزر بأشواق العشاق وأحداق الذين لونوا الآفاق بفرائد وقلائد ونسجوا خيوط الحرير على درب المعالي، وسيجوا المعاني بقيم وشيم الأوفياء والنجباء والنبلاء، وزرعوا الأرض بأخضر السلام والوئام والاحترام والانسجام.. الإمارات والسعودية، فلسفة الوعي الحقيقي في الإمساك بزمام الحقيقة والمعرفة التي فتحت الصحائف والكتب ليكتب التاريخ عن أمة التزمت بقدسية السيادة، ما ضاعت ولا تاهت ولا زلت ولا فلت ولا كلت ولا ملت من صناعة عباءة المستقبل، ولا توانت في المضي نحو التأسيس والتكريس.. الإمارات والسعودية مبادئ الإنسانية الحقة تنبت متفرعة أغصاناً وأفناناً وأشجاناً وألحاناً وليموت كل حاقد غصة ونكداً وكدراً. Uae88999@gmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء