صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

بروح الفريق

في الإمارات، الولاء والانتماء والاحتواء والاستواء للوطن أولاً ولا ولاء إلا له وحده. وبروح الفريق تسير الجياد نحو مستقبل مشرق، وأفق الفضاءات الواسعة. وفي المنطقة برمتها تفور وتنور أمواج وسياج باحتياج، ولأن الإمارات أخذت من الحب نثات ونفحات وزخات وبهجات، لبثت هكذا تشق طريق النهوض والاستتباب، والاستقرار والأمن والاطمئنان. بوحدة القلوب ووضوح الدروب حققت الأماني، وأغاظت كل حاقد وحاسد وجاحد، وساجد لغير الله. الإمارات بمعاني العشّاق الأجلاء، وأشواق النجباء، صنعت صرحها القويم، وشيّدت بناءها الحليم، وبُحلم وحِلم الأوفياء أسست أخلاقاً سياسية وثقافية شاعت وشعت واتسعت وفاضت بنبوع الجمال والكمال والاعتدال، والاستبسال من أجل عالم نقي صفي عفي من شوائب الاحتقان والأشجان، الإمارات، بجهود الأصفياء وضعت اسمها عند قامات النجوم، ورصعت صوتها وصيتها بتغاريد الطير، المحلِّق والمحدق، والطارق، أبواب السحب والنجب. الإمارات، حكومة وشعباً، تنهل قلوبهم من نبع القيم الصافية، يسيران معاًَ كتفاً بكتف نحو تأثيث الوجدان بأحلى القيم وأعلى الشيم. فريق واحد، وطريق واحد، والقدرة الفائقة تشكل هكذا النسيج المنسجم والملتئم القائم على مبادئ الإسلام الحنيف، وتقاليد الأولين المؤسسين، الذين وضعوا لبنات النشوء والارتقاء، وكرّسوا نخوة الأولياء والصالحين. الإمارات، بالحب وحده، تروي جذور أشجارها، وتلوِّن أعشابها لتزهر حقولها وفصولها. بروح الفريق الواحد، بعنوان عريض يلمع ببريق المهج الراقية مضت قافلة التطور وبسواعد الأوفياء سعت الإمارات دوماً في عون الصديق ومساندة الشقيق، وهذه قوافل الخير تعلن بوضوح وصراحة، عن عافية الأشواق الإماراتية، وصحة الفلسفة التي سارت عليها القيادة الرشيدة وعلى ضوئها أضاءت المعرفة بكل حب وألفة. بروح الفريق الواحد أبناء الإمارات يكللون النجاح بنجاح ويتوِّجون الفوز بفوز، وفي كل صباح ومطلع شمس نرى الإبهار والإزهار والازدهار على هذه الأرض الطيبة، هدية الرجال لجيل يفتح عينيه على واقع خضيب رطيب بمعاني التفاني والتضحيات من دون كلل أو ملل أو وجل لأن الوطن هو الوجد والمجد والوجود، لأن الوطن هو المهد والنهد والسعد، لأن الوطن هو المقلة والقُبلة والقِبلة، لأن الوطن هو المدد والامتداد والمدى لأن الوطن هو الحب وهو الدرب والخصب والنجب، لأن الوطن هو العين واللجين والحق المبين، لأن الوطن هو القلب والخصب والصخب، لأن الوطن هو كل هذا وذاك لأنه من لا يحترم قيم الوطن وتقاليده وقوانينه كائن يعيش خارج العصر، ويبوح من خارج النص، ومن لا يهيب بالوطن، خلق لا يعيش مكرماً معززاً محترماً. وهذه هي الإمارات البيان والتبيين والنهج والمهج المنطق والمطلق والحق والحقيقة. هذه هي الإمارات وحدة الصف والهدف.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء