صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«الفار» والمصيدة!

محمد البادع
استماع

لا شيء تغير.. سواء بتقنية «الفار» أو من غيرها.. كان السخط على الحكام قبلها، ولا زال السخط.. الجديد كما قال الزميل والأستاذ علي سعيد الكعبي معلق قناة أبوظبي الرياضية أننا لم نعد نتكلم عن النجوم ولا عن الأهداف واللمسات والفرص، مثلما نتكلم عن «الفار»، وليتها أضافت جديداً واصطادت الأخطاء ورآها الحكام كما تراها، لكن في النهاية الأمر متروك للحكم.. يرى ما يرى ويتخذ ما يريد من قرارات.. إذن ما الفائدة؟.. لا أحد يدري.
من يتابع البرامج وتصريحات وتغريدات النجوم يدرك أن تقنية الفار أضافت بعداً جديداً إلى الأزمة، التي تحولت إلى أزمة ثقة، لا سيما أن جانباً كبيراً من تلك التصريحات يخص خبراء التحكيم، الذين لا يساندون زملاء المهنة في كل الأحوال.
قبل «الفار»، كان التذرع بالطبيعة البشرية وأن الأخطاء جزء من اللعبة، له وجاهة، لكن كيف الآن، والأمور من المفترض أنها مسجلة وأن التقنية أتاحت للحكم العودة إلى ما مضى دون أن يتيقن منه، حتى يراه من جديد، وما الذي يمنع الحكم في لعبة ملتبسة أن يراها، فقد بات له مساعد يحفظ الأشياء ويعيدها كما حدثت دونما زيادة أو نقصان.. لا شك أن خطأ الحكم اليوم لم يعد محتملاً ولا مقبولاً ويثير علامات استفهام وتساؤلات، البعض منها غير بريء.
تبدو تقنية «الفار» وكأنها مصيدة للحكام قبل اللاعبين والأندية، فخطأ الحكم اليوم لا يمكن تبريره، أما رفضه الاستعانة بالفار، كما حدث على سبيل المثال في لعبة علي صالح لاعب الوصل ومنحه اللاعب بطاقة صفراء، فيما كان يستحق ضربة جزاء، تبدو على ألطف وأكثر التبريرات براءة، مكابرة نالت من الحكم، لا سيما أن خبراء التحكيم أنفسهم أنصفوا لاعب الوصل على حساب زميلهم.
العين احتج على سوء استخدام الحكام لتقنية «الفار»، وبني ياس وعجمان أيضاً أعلنا عدم رضاهما عن التحكيم، وريجيكامب مدرب الوصل مندهش من عدم لجوء حكم مباراتهم مع الوحدة إلى «الفار» في عرقلة لاعبه علي صالح، وشباب الأهلي مستاء من تسبب التقنية في إلغاء هدف للفريق، وأخطاء عديدة يراها وقعت في مباراته مع النصر بالجولة الخامسة، وسخط هنا وهناك.. حتى أهل المهنة ليسوا راضين عنها، وخبراء التحكيم أول من يطلق النار على الحكام.
يبدو الأمر، وكأنه لا شيء تغير، فالحكام في مرمى النيران.. طبيعي أن يزيد السخط بعد «الفار»، فالواضح أنهم لم يتعلموا التقنية، أو أنها نالت من مستواهم الذي لم يكن أصلاً على ما يرام، والحال - قطعاً - لن ينصلح في يوم وليلة، وربما لأن الأخطاء جزء من اللعبة، سنراها على الدوام.

كلمة أخيرة:
في بحثك عن الحل جرِّب كل شيء.. لا تستثني شيئاً من أجل صورة هي بالفعل فيها الكثير من الأخطاء

الكاتب

أرشيف الكاتب

«30» لا تكفي!

قبل 3 أيام

خُطى الكبار

قبل 5 أيام

المجد.. لهلال نجد

قبل 6 أيام

قصة وفاء

قبل أسبوع

الذاكرة والحراس

قبل أسبوع

حرب الشارة!

قبل أسبوع

العين و«الحاجب»

قبل أسبوعين
كتاب وآراء