صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

متفرقات الأحد 05-01-2020

ناصر الظاهري
استماع

- أربعة عشر عاماً منذ تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مقاليد الحكم في إمارة دبي، حقق خلالها أضعاف أضعاف ما كان يحلم به الناس، راهن على المستحيل، ولم يكتف بالنجاح، سعى للتفوق والتميز، حتى أصبحت دبي مدينة عالمية بكل المقاييس، كان سموه يعمل على مركبين، مركب دبي المحلي، ومركب الدولة الاتحادية، فنفض عن وزاراتها المتكلسة بالبيروقراطية، والتكدس الوظيفي، وبث في العاملين روح العمل، ومعنى البذل، وسر التفوق، كانت مكاتب وزاراتنا القديمة تسير بخطوة إلى الأمام، وخطوتين إلى الخلف، اليوم لا مقارنة، لقد تبدلت من حال إلى حال، والفضل يعود لهذا الرجل وفريق عمله، وتحليه بروح المسؤولية، وعين الرقيب، ويد تأخذ بالمبدع فتجزيه وترقيه، وتأخذ بيد المقصر وتعينه على نفسه وعمله، فإن لم يساعد نفسه، ولم يتقن عمله، جيء بأفضل منه، لتبقى سيرورة العمل والنجاح والتميز.
- يستحقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد باختياره القائد العربي المؤثر على الساحة المحلية والعربية والعالمية، فهذه الشخصية السياسية الديناميكية القيادية، بسعة أفقها، وعمق درايتها، وسعة صدرها، قدرت أن تسعف شعوباً، وتصلح بين شعوب، وتقدم الخير والعلاج والدواء لآلاف المحتاجين والفقراء على مستوى العالم، وتبنت مبادرات خلاقة، ومشروعات في التسامح الإنساني، سعيدة هي الإمارات حين يتوج صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بذاك الفخر، لأنه فخر لها، فتكفي ابتسامته لتفرح الإمارات ويفرح أهلها، جعلها دائمة، ومرتسمة، لأنها تمدنا بطاقة من نور وعمل وانتماء وطني وإنساني.
- ما أعجب الدنيا.. وأشد زيفها، يموت شخص فينبري المحللون الاستراتيجيون وخبراء الزيف الإعلامي، والمتكسبون من القنوات الفضائية بإشعال الساحات ويورون نيران الحرب ويدقون طبولها، وكأن العالم على شفا حرب عالمية ثالثة، ويباد شعب، وتضطهد أقليات، والضحايا بالآلاف، ويعدون المسألة عادية، وأنها رهينة بحلول دبلوماسية، ومفاوضات ثنائية، مقتل «قاسم سليماني» الذي كان يبكيه فريق، ويسعد بموته فريق، الأول صنع منه بطلاً وشهيداً، والآخر عده من الهالكين بجرائمه البشعة، وظهروا في الشوارع معبرين عن فرحهم، واكتفى الأميركيون ببث شريط مصور غير واضح إلا النية على التصفية النهائية بما استخدموا من أسلحة، ولم يكن من شاهدٍ غير خاتم «سليماني» في إصبعه المتناثر، والذي طالما وجهه نحو حشود لتباد في ساعة.
- غيب الموت مذيعة تكاد تكون من الرعيل الإعلامي العربي الجميل الذي تعب على نفسه وقوّمها وثقفها، ودخل من باب المعرفة والدراية أبواب الإعلام، المذيعة اللبنانية «نجوى قاسم»، والتي نتذكرها بذاك الثوب الأسود، وهي تقرأ حزناً خبر إعدام الرئيس العراقي «صدام حسين»، في حين مذيعات قناة «الميادين» «اللبنانية» ظهرن مرتديات السواد على وفاة «قاسم سليماني»، لا على زميلتهن «نجوى قاسم».

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء