بداية نشيد بفكرة المؤتمر السنوي الأول لاتحاد كرة القدم ولحنكة رئيس الاتحاد في إدارة اجتماع الجمعية العمومية، وتفاعل ممثلي الأندية في البنود المدرجة على جدول أعمالها، ولجهود الأمانة العامة للتحضير المثالي له، الذي أظهر مستوى وعي قياداتنا الرياضية للجمعيات العمومية بشكلها الحالي، بعد غياب قارب الأربعة عقود، وبالصورة المتقنة وتابعها كل المهتمين بشأننا الكروي محلياً وخارجياً. ولن أقف كثيراً عند التصويت الإلكتروني أو اليدوي وفارق العدد بين الحضور والمصوتين، لأن فارق الصوت لم يكن ذا تأثير على عملية الاقتراع، وأتفق كثيرا عند نقطة ضرورة الفصل بين الجمعية العمومية لأندية دوري المحترفين، وأندية الدرجة الأولى، لأن همومهما مختلفة والدمج بينهما أضر بمصالح الأندية المحترفة. ولن أقف كذلك عند رفض المادتين 13 و 39 بشأن أحقية الأندية في توقيع العقد الأول للنادي الذي نشأ فيه اللاعب، حتى بلوغه سن الثامنة عشرة أو التعويض الذي كان سيحصل عليه النادي من انتقال لاعبه بعقد احترافي، وتأمين مستقبله في عالم كرة القدم، وتعديل المواد 40 و52 و60. ولكنني أتساءل عن دور الخبراء في توجيه دفة النقاش في الجمعية العمومية، ومدى مطابقة التعديلات أو الإضافات المقترحة مع قوانين «الفيفا» الإلزامية والاختيارية، فهناك بنود لا تخل بلوائح «الفيفا» تركها لكل دولة وفق ما يحقق مصالحها، وهناك بنود واضحة ومخالفتها تمس بجوهر قوانين اللعبة، ولم يتدخل أي من الخبراء لشرح مدى موافقة «الفيفا» عليها، خاصة أن الاتحاد تلقى قبل عامين ما يفيد التقيد بالبنود الخاصة بانتقالات اللاعبين عند بلوغهم سن الثامنة عشرة. لم يتدخل الخبراء لتوضيح هذا الأمر، ومدى تعارضه مع القوانين في الاتحاد الأم، وكذلك رجال الاتحاد الذين كانوا على علم مسبق بالبنود الساخنة التي سوف تناقشها الجمعية العمومية، من خلال طلبات الأندية المعنية كتابياً قبل وقت كافٍ من الاجتماع، أو من خلال وسائل الإعلام، إلا أن الأمانة العامة لم تناقش المواد المنوي طرحها في الاجتماع مع المعنيين قبل الاجتماع، الأمر الذي أدى إلى اللجوء إلى التصويت، رغم أن رئيس الاتحاد أشار إلى إمكانية رفض «الفيفا» لهذا التعديل، وكان من المفترض أن يكون الرد أكثر حسماً من إحالته للتصويت وتتكتل أندية الأولى لتمريره على حساب الأندية المحترفة ومصلحة اللاعبين. لكن هذا لن ينقص من حرص الاتحاد وسعيه لتطوير مسابقاتنا ومواءمتها مع القوانين الدولية، ومبادرة المؤتمر السنوي الأول نتمنى تكراره سنوياً، لأن إيجابياته فاقت بعض التجاوزات، ولعل الجانب الأهم فيه استعداد الأندية لمناقشة كل بنود الاجتماع، بعد أن كان الحضور لإكمال النصاب، فشكراً اتحاد كرة القدم، وشكراً أعضاء الجمعية العمومية التي تفاعلت مع الحدث بصورة لم يسبق لها مثيل، بل ضربت درساً للاتحادات الأخرى في المنطقة بأن اتحاد الإمارات يسير على طريق الصواب في إدارته للمسابقات الكروية، كما نتمنى أن تكون اتحاداتنا الأخرى قد استفادت من هذه التجربة، وتسعى لتطبيقها أملاً في تفاعل شركائها بالنهوض بالألعاب التي بدأت تجني ثمار هذا النضج في تحقيق الإنجازات على الصعد المختلفة قارياً ودولياً. وشكرا لوسائل الإعلام المختلفة متابعتها لوقائع المؤتمر، وتحليل نتائجه قبله وأثناءه وبعده. Abdulla.binhussain@wafi.com