صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

رد محكمة العين الاتحادية الابتدائية

لقد اطلعنا على المقال المنشور بالجريدة بتاريخ 8/6/2006 بالعمود الثامن بخصوص شكوى مجهولة البيانات، يعترض صاحبها على إجراءات تنفيذ حكم صادر ضده من المحكمة، يتعلق بإلزامه بسداد قيمة تذكرة سفر عاملة انتهت خدماتها لديه، وتسليمها جواز سفرها، ما من شأنه (الإعانة على تسريب العمالة الهاربة)· وبعد تحرينا الأمر، تبين أن الوقائع موضوع المقال تخص الدعوى رقم 385/2005 عمالي العين، المرفوعة من (موسينة أوما جلاب دي)، ضد (صاحبة إحدى المدارس الخاصة بمدينة العين) تطلب الحكم بإلزامها بأداء حقوق ناشئة عن علاقة العمل· وقد نظرت المحكمة الدعوى، ثم قضت فيها بإلزام المدعى عليها، بأن تؤدي للمدعية مبلغ 8250 درهماً، وقيمة تذكرة طيران عودتها إلى بلادها، وفق أسعار الناقل الرسمي للدولة مع تسليمها جواز سفرها· لم يلق ذلك القضاء قبول المحكوم عليها، فطعنت عليه بالاستئناف والذي قضي فيه بعدم جواز نظر الاستئناف· وبصيرورة الحكم نهائياً، تقدمت المحكوم لها بطلب لتنفيذه، وطلبت اتخاذ إجراءات الحجز على أموال المحكوم عليها، والقبض عليها، لامتناعها طواعية عن تنفيذ الحكم بعد إعلانها به· ما أن شرعت محكمة التنفيذ في اتخاذ الإجراءات بالاستعلام من الجهات الرسمية عن أموال المحكوم عليها، حتى أوفدت مندوباً عنها بجلسة 30/5/2006 أودع قيمة المبلغ المحكوم به لصالح المحكوم لها، وتذكرة طيران محجوزة لصباح اليوم التالي 31/5/2006 إعناتاً وتعسفاً، لأن المعمول به تسليم المحكوم لها شيكاً مصرفياً من حساب المحكمة بمستحقاتها في اليوم التالي للإيداع، ولا يتم تسييله من البنك إلا بموجب إثبات شخصيتها، ولا يتسع الوقت لصرف المستحقات ومغادرتها الدولة في ذات اليوم· ولما كانت محكمة التنفيذ مقيدة بتنفيذ الأحكام بحرفيتها، بعد أن حازت الحجية، فقد رفضت المحكمة قبول التذكرة بعد اعتراض المحكوم لها، وألزمت الحاضر عن المحكوم عليها بأداء قيمتها نقداً وفق أسعار الناقل الرسمي للدولة، التزاماً بمنطوق الحكم الصادر في الموضوع· وبعد تمام السداد وتسليم جواز السفر، أمرت المحكمة بإلغاء الإجراءات وإغلاق الملف· وعما جاء بالمقال في حق موظف المحكمة من أنه عرض على المحكوم لها كفيل أخر، فهو غير صحيح، ويفتقر إلى المنطق، لأنه أمر لا شأن للمحكمة به، ولا يدخل في اختصاصها، وإنما تختص به الجهة الإدارية· فضلاً عن أن هذا الموظف أهلته كفاءته ونزاهته لرئاسة قسم التنفيذ بالمحكمة لمدة قاربت العشرين عاماً، وبسؤاله نفى ما نسبه إليه المقال· وأما عن فزع مقدمة الشكوى من تسرب العمال الهاربة فهو محض تصنع، ذلك أن محكمة الموضوع قد استمعت إبان نظر النزاع لأقوال شاهدين أحضرتهما المدعى عليها، وقررا أنها في أعقاب شرائها المدرسة من مالكها السابق، استعانت بمدرسين جدد وأنهت خدمات جميع العاملين القدامى، وسمحت لهم بتجديد إقاماتهم على كفالتها وعلى نفقتهم الخاصة، ريثما يبحثون عن فرص عمل لدى الغير· ومن ثم كان مسلك الشاكية حسب أقوال شهودها مخالفاً للقوانين والأنظمة المعمول بها بالدولة، مستوجباً إحالتها للتحقيق ومساءلتها بمعرفة السلطات المختصة· لذا لزم التصحيح وإيضاح الحقائق، من المستشار أحمد راشد السلمان رئيس محكمة العين الاتحادية الابتدائية·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء