في أمسية جميلة بالمركز الثقافي والمجتمعي بعجمان الأربعاء الماضي، حرص معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على الالتقاء بالمبدعين من أبناء هذا الوطن، مفكرين ومثقفين وكتاب وفنانين وإعلاميين في أول اجتماع لمعاليه مع هذه الكوكبة الإماراتية المبدعة، لتأكيد دورها في خدمة مجتمع الإمارات وبرامج التنمية المتكاملة في البلاد، وتعد المنظومة الثقافية والإبداعية من أهم مكوناتها. وقد حرص معاليه في مستهل اللقاء على نقل تقدير القيادة الرشيدة لوطن العطاء لدور المبدعين بمختلف مجالات أعمالهم في ترسيخ مفاهيم الهوية الوطنية والانتماء للوطن من خلال إنتاجهم وإبداعاتهم. ونقل للحضور تصوراته للمرحلة المقبلة من العمل الوطني ودور الوزارة التي أنيطت مسؤولياتها لمعاليه، وتنهض بدور محوري على صعيد بناء الإنسان فكرياً وروحياً، واستعرض خلال اللقاء محاور من رؤية تسند للمبدعين الدور الذي يفترض بهم القيام به تجاه المجتمع، وباعتبارهم قادة للفكر وحملة لمشاعل نهضة المجتمع. وقد جسّد هذا الحرص على اللقاء والتشاور صورة من صور طبيعة مجتمع الإمارات وممارساته التي تقوم على التحاور، للوصول لرؤية موحدة تنبض بقوّة حقيقة أن «البيت متوحد». وتجلى خلال اللقاء التأكيد على ثوابت قامت عليها الدولة في نشر ثقافة وإبداع يؤمنان بالانفتاح على الآخر والتفاعل مع الثقافات والحضارات الأخرى، منطلقاً من قناعة راسخة بأن في ذلك مفاتيح تعزيز التجربة التنموية الرائدة التي حققتها الإمارات. كما لامس جانباً مهماً لتحفيز المبدعين الإماراتيين عبر استراتيجية جديدة تعمل عليها الوزارة تقوم على دعم المبدع وإتاحة الفرصة له كاملة في شتى جوانب العملية الإبداعية، لا سيما ما يتعلّق بإثراء مشاركة المرأة والاهتمام بالفنون المقدمة للطفل. لقد كان اللقاء مفعماً بالتفاؤل، حيث أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك، على ضرورة تحقيق حراك ثقافي وفني وإبداعي يسهم بصورة كبيرة في تحقيق وإبراز التلاحم الوطني وقيم ومبادئ الوطن لتكريسها بصورة إيجابية والتعبير عنها داخلياً وخارجياً. إن بلورة مبادرة التحفيز للمبدعين وفق استراتيجية جديدة ورؤية واضحة للوزارة من شأنها تمكين المبدع الإماراتي من التحليق نحو آفاق غير مسبوقة تجدد الثقة فيه وبالأعمال التي يقدمها، خاصة في بيئة تتطلب تعزيز وإبراز المنتج الإماراتي، وربما كانت هذه المرّة الأولى التي يطلع فيها رجال الإبداع وحملة الأقلام على رؤية محددة وفق برنامج محدد لتحقيق الحراك المنشود والعمل المطلوب نحو اتجاهات إيجابية خاصة بالمساهمة في تشكيل وعي أفراد المجتمع. وقد تجلت أصداء هذه المبادرة الطيبة التي حملها معاليه في أول لقاء له مع الكتاب والمفكرين والفنانين والإعلاميين فرحاً واستبشاراً من جانبهم بأنهم على موعد مع أداء جديد للوزارة وغيرها من الجهات الحكومية، يعتمد على التفاعل الإيجابي والمبادرات الخلاّقة المشتركة والتي تحتضن معها إبداعاتهم، بما يحقق الثمار المرجوة من هذه الرؤية وتطلعاتهم لخدمة مجتمعهم وبلادهم، انطلاقاً من هذه الثقة والتقدير والدعم الذي يحظون به من لدن قائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae