صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مسؤولية العمل

في الأول من الشهر الجاري دخل قرار وزارة العمل منع تشغيل العمال في ساعات الظهيرة حيز التنفيذ، واستقبلنا في اليوم ذاته خبر وفاة عامل بسبب ضربة شمس، وأبرزته بعض الصحف المحلية الصادرة باللغة الانجليزية مع أنباء بصورة متسلسلة عن إدخال عدد من العمال للمستشفيات جراء إصابتهم بإنهاك حراري· لقد قامت وزارة العمل بقيادة معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي بالعديد من الإجراءات لما فيه مصلحة العمال وصاحب العمل على حد سواء، تستحق عليه التقدير والثناء، وهي تجسد توجيهات القيادة الرشيدة المؤكدة على التعامل الحضاري والإنساني مع العمالة الوافدة· وتابعنا الجهد غير المسبوق التي قامت به الوزارة لتأمين حصول هؤلاء العمال على حقوقهم، وتحسين ظروف معيشتهم واقامتهم وعملهم على حد سواء· ولاحظ الجميع اختلاف الصورة تماما في واقع الحال الذي كان وكيف تغير، وتابعنا التوسع الذي شهدته الدولة في اقامة المدن العمالية التي تضم كافة تسهيلات الإقامة المريحة، ويعتبر مجمع السكن العمالي في المصفح بابوظبي نموذجا للجهد المبذول· ومع هذا تصر بعض هذه الوسائل على تشويه الصورة وتحميل الوزارة والوزير شخصيا مسؤولية هذه التجاوزات التي جرت· ولكن من يتابع ما وراء هذه الحملة يكتشف ان لها اهدافها لوضع العصى في الدواليب، بعد ان تحركت الوزارة ولأول مرة وفق خطط متلاحقة سواء في قضية التوطين او ضبط سوق العمل و''الفلتان'' الذي يسوده منذ أمد بعيد· لقد كان من الاولى ان تضع هذه الوسائل المشككة الانضمام لجهود رصد وتحديد التجاوزات وضبطها بدلا من هذه الاساليب المكشوفة لحجب حقيقة اصبحنا نلمسها جميعا، بدلا من التضليل الذي تمارسه بزعم ان هذه الشركة او تلك لم تلتزم بالقرارات فهناك قانون يحاسب المخالفين وخلاف ذلك تضليل في تضليل·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء