استأثرت بالمشهد على مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين تغريدة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، قال فيها “استخرت بين الرد من عدمه.. اقتنعت بعدم الرد بحثا عن الأجر بهذه الأيام وتخففا من الذنوب”، تغريدة أُعيد تداولها ونشرها بين أبناء الإمارات ومحبيها تحمل كل معاني الفخر والاعتزاز بهذا الخلق الرفيع من قائد دبلوماسية الإمارات، وهو يترفع عن الرد على أكاذيب وفبركات قناة الفتنة المسماة بالجزيرة ببثها خبراً ملفقاً حول اجتماع لسموه مع وزير خارجية إسرائيل للتمهيد للعدوان الصهيوني على غزة. خبر ملفق كاذب، لم يكن الأول من أبواق الفتنة والحقد في قطر، ويكشف مستوى الانحدار الذي وصلت إليه بعد أن تجردت من كل ما يمت للأخلاق والمهنية، وانكشفت أمام الرأي العام الذي تابع سقوطها المدوي، وهي المطالبة أمامه باعتذار علني. حتي القناة الإسرائيلية التي فبركت عنها قناة الفتنة، نفت أن تكون قد بثت خبراً بذلك الفحوى عن الإمارات. أذن بالنسبة لتلك الأبواق الحاقدة وهي تتبادل الأدوار فيما بينها سواء من الصحف أو قناة الفتنة ومنابر داعية الفتنة والتضليل ومروراً بأكشاك الارتزاق التي تتخذ من بعض العواصم مقار لها وانتهاء بشبيحة تويتر، الهدف الواحد واضح النيل من المواقف الساطعة والناصعة للإمارات في كل موقف ومحفل داخليا وإقليميا وعالميا، كل ذلك للانتصار للمرشد واتباعه والتغطية على فشلهم الذريع في كل مكان. موقف سمو الشيخ عبدالله بن زايد ليس بالغريب أو الجديد على أخلاق الكبار الذي شبوا وترعرعوا في مدرسة زايد الخير، القائد الذي رحل عن دنيانا الفانية منذ عشر سنوات، ولا زال حاضراً بيننا بشواهد أعماله الجليلة العظيمة، وقبسات حكمته التي تنير لنا الطريق دوما، وبالذات في خضم هذا الوضع المدلهم الذي يتطاول فيه بعض الصغار على الكبار، ويعملون على نثر السوس والعفن في سفينة العمل الخليجي المشترك، الذي قاد لواءه الراحل الكبير، وعلمنا أن نحرص عليه لأن المصير واحد، فعلى أرض زايد الخير كانت ولادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، هذا الكيان الذي صمد في وجه كل الأنواء والعواصف، والذي يعمل الآن الواهمون في الدوحة على شق صفوفه وتقويض أركانه بمغامراتهم الصبيانية، التي تمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار أشقائهم. لقد عبرت صور التفاعل مع الموقف الكبير لأبي محمد، مقدار الفخر والاعتزاز بالمواقف المشرفة للإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وانشغالها الدائم بتنمية البلاد والعباد، وتحقيق الخير والرخاء والازدهار لأبنائها، وفي الوقت ذاته الوقوف إلى جانب الشقيق والصديق والانتصار للحق والخير في كل مكان. ثوابت إماراتية حصدت النجاح والسمعة الرفيعة والمكانة المرموقة على كل الساحات والميادين، مما أوغر صدور الواهمين في الدوحة وغيرها من المنصات التي ينعق فيها”الأخوان المتأسلمين”، فصورت لهم خيالاتهم المريضة أن الإمارات هدفاً سهلاً يمكن أختراقه، فأذأ بهم يصطدمون بواقع خانتهم فيه الحسابات والتقديرات تجسد بلُحمة وطنية متينة والتفاف كبير حول القيادة، ويقظة عالية في وطن يزهو بإنجازاته ويسمو بأخلاق الكبار. ali.alamodi@admedia.ae