صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

قريباً بلغة المسؤولين

أحد الأخوة القراء اتصل بي ذات مرة يسألني عن أمر يخص قضية طال انتظار حلها ، فرددت عليه ''إن شاء الله قريباً ستسمع الحل''· قال لي:'' قريباً قريباً، ولا قريبا حق المسؤولين''، وانتهت المكالمة بعد قوله: ''إن قريباً عند الجماعة أقرب مدة لها لا تقل عن السنتين''· واستعرض للعديد من القضايا التي سمع بوعد على حلها ''قريبا'' من مسؤولين، ومضت سنون على ''قريباً'' التي لم ترَ النور بعد !· تذكرت ذلك مع تصريح معالي حميد القطامي وزير الصحة بأن التأمين الصحي سيتم ''قريبا'' على مستوى الدولة· ولم أجد موضوعاً خضع للمطالبات والدراسات والتصريحات كهذا الموضوع الحيوي الذي تتأثر به فئات واسعة من السكان· بالأمس رأى التأمين الصحي النور في أبوظبي على يد الهيئة العامة للخدمات الصحية بعد جهد كبير لأجل ذلك، وآمل أن يحقق الغاية بالصورة التي وعدونا بها، فالتجربة أكبر برهان على مدى صحة الإجراءات، وسلاسة الترتيبات المعتمدة للعلاج في المؤسسات الطبية في الإمارة سواء التابعة للهيئة أو القطاع الخاص· وفي مقابل هذا الشوط الذي قطعته الهيئة بإخراج المشروع الى حيز التنفيذ في وقت يعد قياسياً، نجد تعثر المخاض الصعب، والولادة المتعسرة التي يمر على خبراء الوزارة العتيدة ، والمفتين فيها والذين كشفت الأيام عدم تمحيص دراساتهم للرسوم التي قاموا بتحديدها نظير خدمات المؤسسات الصحية التابعة للوزارة التي أعلنت انها ستعيد النظر فيها، والتي نأمل أن لا يطول ''قريبا'' الذي أعلنه وزيرها· تأخر الوزراة في مد مظلة التأمين الصحي كانت له الكثير من الآثار السلبية تمثلت في تزايد من يلجأون للجمعيات الخيرية، والمناشدات الإنسانية عبر مختلف وسائل الإعلام· وظهور مشاهد مؤلمة كحالة ذلك العامل الآسيوي الذي ظل هائماً ينتقل وهو مصاب بمرض معد لأنه لا ضمان صحي يغطيه·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء