صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

هزة.. وهزات

تعرضت أجزاء من إيران مؤخرا لهزات ارضية قوية شعر بها سكان عدد من المناطق في الامارات الشمالية المقيمون في البنايات العالية والابراج، وكذلك في القرى الجبلية ولم تكن المرة الاولى· إذ تتكرر بين الفترة والاخرى مع كل هزة قوية في الجانب الآخر من الخليج· القضية هنا حالة الفزع والخوف التي تنتاب الكثيرين وتساهم الاتصالات و''المسجات'' بتضخيم ما جرى خلال ثوان خاطفة مع تأخر الجهات المعنية في طمأنة الناس، لوجود البعض ممن يعتقد بأن أي حديث بهذا الشأن سيفاقم مخاوف الجمهور، وهؤلاء لا يدركون ما يعنيه التأخير، وما سيترتب على ترك العامة هكذا فريسة للخوف والقلق· رغم توافر وسائل تبديد ذلك كله بمجرد اتصال من مسؤول في الارصاد الجوية أو غيرها من الجهات المسؤولة بأحد برامج البث الجماهيري كي يطمئن المتابعين ويبدد عنهم المخاوف بإطلاعهم على حقيقة ما يجري، وألا يستسلموا للهزات الاخرى لتوابع الاشاعات ورسائل التضخيم· وشاهدنا في كل مرة كيف يخرج سكان الابراج من بيوتهم، ويفضل البعض قضاء ليله في العراء، قبل ان يقتنع بأنه بعيد عن الخطر· وأتذكر كيف أفردت محطاتنا التلفزيونية والاذاعية مساحات واسعة للمحللين وخبراء الجيولوجيا لطمأنتنا في اعقاب الهزة الارضية القوية التي ضربت جزيرة قشم جنوبي إيران نوفمبر الماضي وكانت بقوة 6,5 على مقياس ريختر، أشبعنا الحديث بحثا عن محطات الرصد الزلزالي، ومضى كل ذلك الى دروب النسيان، حتى فاجأنا المصدر المسؤول في الارصاد الجوية بأنه اتصل بمراكز رصد عالمية لمعرفة تفاصيل حدوث الهزة الاخيرة في تلك الجزيرة أيضا!· ما نطلبه من المسؤولين في هذه الجهات سرعة المبادرة لتوجيه الجمهور قبل فتك اتصالاته القلقة ببدالات الطوارئ، والله نسأل أن يقي بلادنا من كل شر·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء