صباح أمس قالت عدالة الإمارات كلمتها الفصل في قضية خطيرة بكل معنى الكلمة، لأنها تمس وجود وطن غال وكريم، اعتقد بعضهم أنه سهل الاختراق والانقلاب على شرعية قيادته والمبادئ والأسس التي قام عليها نظام الحكم على أرضه منذ غابر العصور. وقد كان مقدار الصدمة بالكشف عن التنظيم هائلاً وكبيراً على أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها، والذين استنكروا حتى قبل أن يقول القضاء العادل والنزيه والمستقل كلمته في القضية. استنكروا أن يظهر على أرض الإمارات من يتجرأ للنيل من قيادتها ومنجزاتها ومكتسباتها في وطن غمر الجميع، القريب والبعيد بالخير العميم والرخاء والازدهار، ووفر الحياة الرغدة والعيش الكريم للجميع، وحقق أحد أعلى معدلات التنمية في العالم بشهادة الجميع. حكم المحكمة بالأمس يسجل لصالح عدالة هذا الوطن وقضائه الذي أكد نزاهته واستقلاله، وهو يبرئ 25 من المتهمين، ويدين69، ثبت أن تنظيمهم المشؤوم يتبع التنظيم العالمي الأكثر شؤماً، والذي هدف لزعزعة أركان دولة مستقرة بما يحمله ذلك من خطر مباشر على حياة مواطنيها ومن اختاروا العيش على ترابها، من أجل الاستيلاء على الحكم فيها، وبما يؤكد تنفيذه لأجندات خارجية، ووزع المنتمون إليه ولاءً لا يقبل القسمة أو الارتهان إلا للإمارات وقائدها خليفة الخير. هذا القائد الحكيم الذي تصدر استفتاءً عفوياً على مواقع إلكترونية كأفضل قائد وحاكم. وخلال الأيام التي سبقت القول الفصل لعدالة الإمارات اشتدت سهام أحقاد الذين كانوا يديرون مداني التنظيم السري، ورفعوا عقيرتهم بالأصوات النكراء يصورون الأمور على غير حقيقتها. لقد كنت مع رهط من حملة الأقلام من أبناء هذا الوطن، نقوم بواجبنا في التغطية الإعلامية لوقائع جلسات المحاكمة، التي امتدت على 14 جلسة بما فيها جلسة الأمس، ولمسنا عن كثب الممارسات الرفيعة لهيئة المحكمة، بما يجسد نزاهة وعدالة واستقلالية وشفافية قضاء الإمارات الذي نفخر ونزهو به. وأرادت تلك الأصوات الخارجية النكراء تصوير المدانين، كما لو أنهم سجناء رأي وضمير، وتناسوا أن حرية التعبير مكفولة على أرض الإمارات ولها منصاتها القانونية والشرعية، ولا تحتاج لكهنة تقدم لهم البيعة في أماكن مظلمة، تنظيم سري ظاهره الزعم بالإصلاح، وباطنه الارتباط بتمددات خارجية لزعزعة الأمن والاستقرار ونشر الفوضى والتعصب الديني والمذهبي والطائفي البغيض، والتطاول على قيادة وطن انشغلت بكل ما فيه خير وسعادة مواطنيها، بعد أن وضعت المصالح الضيقة للتنظيم الأم فوق مصلحة وطن وشعبه. عدالة الإمارات طوت بهذه الإحكام قضية كانت بمثابة نقطة سوداء في الصفحات البيضاء لتاريخ هذا الوطن، وسجلت نهاية تنظيم لفظه ومخططاته أبناء الإمارات الذين سجلوا ملحمة متفردة في الولاء والانتماء، بقوة تلاحمهم الوطني والتفافهم حول قيادة خليفة الخير وإخوانه الميامين، قيادة انطلقت بهم ومعهم نحو آفاق غير محدودة للارتقاء بالإنسان والوطن، وكان الهدف واضحاً لها، وهي تترسم نهج القائد المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله. ولا قول بعد كلمة العدالة والقضاء، سوى التضرع للخالق عز وجل أن يديم النعم على الإمارات، ويحفظها عزيزة شامخة بقيادة قائد عهد التمكين خليفة الخير. ali.alamodi@admedia.ae