نريد الفوز في مباراة اليوم، وبلوغ النهائي، ولدينا كامل الشغف والجاهزية والروح الانتصارية، لنرفع كأس آسيا في استاد مدينة زايد الرياضية، في مطلع فبراير. هذا ما يعرف قيمته ومعناه ودلالته لاعبو «الأبيض» ومدربه وجهازاه الإداري والفني، ويعرفون بداهةً أن مباريات كرة القدم تحسم داخل المستطيل الأخضر، وليس في «المجالس الرياضية»، ولا في «حروب الهاشتاغ» على وسائل التواصل الاجتماعي.
هي مباراة في نصف نهائي بطولة آسيا على استاد محمد بن زايد، وقد فزنا بالتنظيم والضيافة، وأنجزنا أفضل نسخة في تاريخها، بشهادة الخبراء والمسؤولين الدوليين في كرة القدم، ويلزمنا، بعد تخطي قطر، أن نتجاوز عقدة دورة 1996، حينما استضفنا البطولة وبلغنا المباراة النهائية، ثم خسرنا بركلات الحظ أمام السعودية.
هذا هو الهدف، ولا سبيل إلى تحقيقه إلا بمزيد من الأهداف في شباك المنافسين، واللعب بعزيمة وحماسة على وقع احتشاد الجماهير الإماراتية والعربية والآسيوية في ملاعبنا، بعدما ظهر «الأبيض» أكثر قوة وفاعلية وحسماً في الجولتين الأخيرتين، حين أقصى قيرغيزستان، وأستراليا حاملة اللقب، وكل ما عليه الآن أن يستعد بدنياً ونفسياً لكتابة التاريخ.
ثمة تشويش متزايد على «أبيض الإمارات» وجماهيره وملاعبه، ولا مفاجأة، ولا جديد في ذلك، فدولتنا قبل رياضتنا تتعرض لمكائد الدعاية القطرية وخداعها منذ أعوام، ثمناً لانحيازها للاعتدال والعقلانية والتسامح في مواجهة الإرهاب والجنون والظلام. ولا يمكن وقف هذا التشويش، فهو ممنهج ومبرمج، ويسلك سلوك الخائبين والعجزة!
قيمنا العربية الإماراتية لا تسمح لنا بالاشتباك مع الخداع والتحريض الرخيص في وسائل الدعاية القطرية المنتشرة في عواصم التطرف والتآمر، وفي منصات العالم الافتراضي، حيث اختلاق الأخبار، واختراع المواقف، وصناعة الكراهية، لا سيما حينما يتعلق الأمر بمباراة رياضية في كرة القدم. يرونها فرصة لاستثارة مزيد من الأحقاد والأكاذيب، ونراها مجرد محطة، نريد عبورها نحو الهدف.
بعيداً عن أي سياق سياسي، وفي إطار رياضي بحت، فالمؤكد أن المحترفين في اتحادنا ومنتخبنا معنيّون بالتركيز في الملعب فقط، وتجاهل كل تشوهات قطر، ولا يفوتهم أن إعلام السوء يسعى إلى التأثير نفسياً على لاعبي «الأبيض»، وإرباك الخطة والأداء، عبر إثارة الدعايات السلبية، والتشكيك بالتحكيم، وباحترافية التنظيم، وحتى بميول المدرجات.
نسعى إلى الفوز اليوم، بنجومنا وقيمنا وهمتنا، ونواصل الترحيب بضيوفنا، ولا يخسر أبداً مَن يرى في هذه التظاهرات فرصة لنشر السلام والتسامح بين الشعوب..