صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

صباح الخير

خذ··وهات
أخيرا وضع معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية 'هوامير' الرخص في الوزارة العتيدة أمام خيار صعب ومر، فإما الوظيفة او التجارة، بعد ان فاحت الروائح جراء امتلاك هؤلاء ومن لف لفهم عشرات الرخص التي لم تبق او تذر نشاطا الا واقتحمته من شركات المقاولات وحتى محال الخياطة و'كانتينات' شاي 'الكرك'·
الخيار صعب ومر، ولكنه مطلوب وبشدة حتى تستقيم الأمور وتعود الى نصابها الصحيح لا في هذه الوزارة وإنما في بقية مؤسساتنا ودوائرنا العامة التي استغل حفنة ممن اؤتمنوا عليها عدم وجود نص قانوني يمنع حصول المواطن او المسؤول على عدد معين من الرخص، ليطلقوا لأيديهم العنان في 'الغرف' من بحر الرخص والكفالات·
ومن واقع التجربة والمتابعة فإن انشطة هذه النوعية من البشر سرعان ما تنهار بمجرد أن يغادروا مناصبهم، لأن الأساس قائم على قاعدة 'خذ وهات' فكل واحد يسهل معاملات ومقاولات نظيره في الوزارة او الدائرة الاخرى، وهكذا يتم تبادل المصالح والمنافع من الكراسي· وخير مثال على ما اقول قصة وكيل إحدى الوزارات الذي لم يعتق 'دكة' في السوق الا واستخرج لها رخصة وكفل عليها عشرات الاسيويين، وعندما افل نجمه انهارت اعماله كأحجار 'الدومينو' واصبح قاب قوسين او ادنى من قضبان السجن لولا تدخل اهل الخير الذين حز في نفوسهم ما آل اليه الرجل·
الخيار المر المطروح اليوم في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية نأمل أن يمتد الى بقية الوزارات والدوائر، لتدرك هذه العينة من الموظفين ان المنصب مغرم لا مغنم، وضعوا فيه لخدمة الوطن أولا وأخيرا·· لا جيوبهم وشركاتهم الخاصة·
علي العمودي
ali_alamodi@emi.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء