صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

إنهم يستغلون أبناء المسلمين!

لم يكن غريبا أن تعثر القوات العراقية والأميركية على شريط فيديو تم تصويره في قواعد تابعة لـ''تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين''، يظهر أطفالا عراقيين يقومون بهجمات مصطنعة والتدريب على القيام بعمليات عسكرية ضد أهداف مزعومة، لأن تدريب الأطفال والدفع بهم إلى القيام بعمليات انتحارية وعسكرية بالذخيرة الحية، كان ولا يزال أحد الاستراتيجيات التي يتبعها تنظيم القاعدة ·· وليس الأطفال لوحدهم هم ضحايا هذا التفكير ، بل توسعت دائرة الضحايا لدى التنظيم لتشمل أيضا الفتيات والنساء الحوامل! وحتى الآن لا نعرف لماذا يدفع قادة هذه التنظيمات التي ترتدي رداء الدين بالأطفال والشباب والمراهقين وصغار السن إلى الانتحار والسير في طريق الجريمة التي تؤدي في النهاية إلى الهلاك والموت المحقق، بينما يستمتعون هم بحياة نعيمة ومرفهة، وتتوفر لهم كل وسائل الراحة والاستمتاع·؟· ولا ندري أيضا لماذا يستغل قادة التنظيمات التي تستغل الدين لتبرير ارتكاب الجرائم الإرهابية، أطفال المسلمين الأبرياء ويدربونهم على الانتحار، في حين يجلسون هم بين أهاليهم وأبنائهم ويعيشون حياة مترفة؟·· قادة تنظيم القاعدة يدربون أبناء المسلمين ويعدّونهم للانتحار، بينما ينعم أطفالهم وأبناؤهم بحياة مرفهة، يدرسون في أرقى المدارس والجامعات في الخارج وفي بلدان مختلفة، ولم نسمع عن قائد منهم انتحر وذهب إلى جهنم وبئس المصير، أو دفع بأحد أبنائه أو أقربائه إلى الانتحار··· إذا كان هؤلاء على حق، فلماذا لا يبدؤون بأبنائهم ليدفعوا بهم للانتحار قبل البدء بأبناء المسلمين؟·· أليس من الأولى بهم أن يكونوا قدوة للآخرين؟·· أليس من الأجدر بـ''القائد'' و''الزعيم'' و''أمير الجماعة'' أن يكون نموذجا يحتذى به بدلا من أن يكون منافقا يظهر خلاف ما يبطن، ويستغل أبناء المسلمين ليقتلهم في حروب غبية لا ناقة لهم فيها ولا جمل، بينما ينعم هو بعيشة كريمة مع عياله وأهله وأبنائه؟ الذين يعرفون جيدا العقليات المتخلفة للأفراد الذين يسمون أنفسهم قيادات الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، لا يستغربون مثل هذه التصرفات ، وللدلالة على جهلهم، يكفي أن نعرف أنهم يحللون لأنفسهم ما يحرمونه على الآخرين، كما أن عتاة قيادات التنظيم الذين تم القبض عليهم أو تصفيتهم في كثير من الدول كانوا متزوجين من نساء المسلمين الذين أقنعوهم بالقيام بالعمليات الانتحارية، فكان كل واحد منهم متزوجا من أربع نساء!!·· أضف إلى ذلك أن بيوتهم ومراكز القيادات التابعة لهم كانت مزودة بأحدث التقنيات وأجهزة الاتصالات وصحون الالتقاط (الدشات) المتصلة بكافة القنوات الفضائية وحتى الفاضحة منها، في حين أنهم حرموا على الآخرين حتى تركيب أجهزة التلفزيون!!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء