طبيعي أن من يكسب منتخب البرازيل، أنجح منتخب في تاريخ المونديال، وعلى أرضه وبين جماهيره وبالسبعة أن يتوج بطلاً لكأس العالم. وطبيعي أن من يفوز على منتخب البرتغال، بقيادة كريستيانو رونالدو، أحسن لاعب في العالم، يواصل مشواره بنجاح وصولاً إلى الذهب. وطبيعي أن من يفوز في نهاية المطاف على الأرجنتين بقيادة ميسي أن يتوج على عرش العالم، وهو ما توقعناه في بداية تلك التغطية، حيث كان عنوان المقال الذي تلا فوز ألمانيا على البرتغال «الألمان وحلم الـ 24 عاماً»، في إشارة إلى أن البرازيل عندما فازت بلقب مونديال 1994 كان ذلك بعد 24 عاماً من فوزها بآخر لقب «مونديال المكسيك 1970»، وأن إيطاليا كسبت لقب 2006، بعد 24 عاماً من فوزها بلقب «مونديال إسبانيا 1982»، فلماذا لا تفعلها ألمانيا، وتفوز باللقب بعد 24 عاماً من الانتظار بعد فوزها بلقب 1990 بإيطاليا؟. لقد ذهب الذهب لمن يستحق، وبالأداء المتميز، وبعيداً عن نظرية النجم الأوحد، وبتنوع مصادر الخطورة دخل الألمان التاريخ بفوزهم بالنجمة الرابعة، فضلاً عن كونهم أول منتخب أوروبي يكسب المونديال من أرض لاتينية، فما بالك لو كان هذا الإنجاز الكبير على حساب كبيري أميركا الجنوبية، البرازيل والأرجنتين، في آخر مباراتين. كما كان نجمهم ميروسلاف كلوزه أحد أكبر المستفيدين من «الحالة الألمانية»، ونال لقب كبير الهدّافين في تاريخ المونديال. وقدم الألمان، كعادتهم، درساً في أهمية استقرار الأجهزة الفنية، ويكفي أن يواكيم لوف قائد كتيبة أبطال العالم هو المدرب العاشر في تاريخ المنتخب، ولو كان الأمر يتعلق بمنتخب عربي ربما كان قد استهلك المدربين العشرة خلال أقل عدد من السنوات، تطبيقاً لمقولة إن العرب يغيّرون مدربيهم مثلما يبدلون ملابسهم!. من الطبيعي أن يخسر منتخب الأرجنتين فرصة الفوز باللقب المونديالي للمرة الثالثة، وهو الفريق الذي لم يسجل هدفاً واحداً طوال 240 دقيقة لعبها أمام هولندا وألمانيا في أهم مراحل البطولة. ولا عزاء للنجم الكبير ليونيل ميسي، الذي عاش سنة كبيسة بكل المقاييس دون أن يتذوق خلالها طعم أي إنجاز، سواء مع برشلونة أو مع المنتخب!. «عريس الماراكانا» و«قمر 14» و«سيد الكرة العالمية» كلها ألقاب يستحقها الفريق الذي يحمل شعار «صنع في ألمانيا» وما أدراك ما الصناعة الألمانية!. باعتباري جزءاً لا يتجزأ من منظومة «الاتحاد» أشعر بالفخر للتغطية الذهبية التي قدمها «الاتحاد الرياضي» طوال فترة كأس العالم، وكان بحق منافساً نجومه وإثارته وروعته. والتحية يستحقها الزميل الكاتب الصحفي محمد الحمادي رئيس التحرير لتقديمه الدعم الكامل لتلك التغطية، ولكل فريق العمل بقيادة الزميل «المبدع» محمد البادع الذي واصل الليل بالنهار حتى يكون «الاتحاد الرياضي» كعادته «على مستوى الحدث». وكل مونديال.. و«الاتحاد» أكثر تميزاً وتألقاً. Essameldin_salem@hotmail.com