صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

وقفة مع اللوائح

محمد البادع
استماع

نحن من يصنع كل شيء وأي شيء.. الجيد صنيعتنا وكذلك العبث.. الاثنان تبعاً لنواياك وإرادتك وضوابطك.. من أمن العقاب أساء الأدب.. تجاهل الأمور أو التغاضي عن المخالفات والتمييز بين هذا وذاك توليفة مثالية لصناعة العبث، وهي -للأسف- رائجة في دورينا الذي لا زال بعيداً عن عالم المحترفين رغم السنوات التي قطعها على طريق الاحتراف، ورغم التصنيف ومقاعد آسيا.. الاحتراف ليس قراراً لكنه خيار وفعل وتوجه.
إن أردت دليلاً على ذلك، فليس عليك سوى أن تمعن النظر في تفاصيل اللوائح الداخلية للأندية التي يفترض أنها محترفة، والتي كشفت «الاتحاد» بعضاً منها، وليتنا ما كشفناه، ففي ظل ما قرأناه سنظل نراوح أنفسنا كثيراً، وسيبقى اللاعبون يتهربون من معسكرات المنتخبات، وستبقى المخالفات، وسيبقى السهر.. لأن القائمين على المنظومة ربما يريدون ذلك، ليس شرطاً أنهم أباحوه لكنهم لم يحاصروه.
من كان يظن أن مخالفة الآداب العامة والتقاليد أو التصرف بصورة غير لائقة في مكان عام، عقوبتها أربعة في المائة من الراتب الشهري، وهو رقم لو تعلمون زهيد حتى بحسابات اللاعبين «السوبر»، وذات العقوبة في المنتخب باهظة.. تباين يثير الدهشة والتساؤلات، ويصبح لغزاً إذا عرفنا أن الأندية في أحيان كثيرة هي التي تدفع غرامات لاعبيها، وأن هناك نجوماً فوق اللوائح وفوق الضوابط وفوق الحساب.
اللوائح أشبه بصواعق ومفاجآت من النوع الحزين، فما يستحق الكثير يعاقب بالقليل، والأقل أهمية تتصاعد غرامته، وما يعني الأندية في لوائحها أمور شكلية، فالأهم لديها ألا يصرح اللاعب من دون إذن وألا يتغيب عن المؤتمرات الصحفية التي من المفترض أن يحضرها، وفي الوقت الذي تنص اللوائح -التي من المفترض أنها مفروضة عليها من المجالس الرياضية- على أن كل عقوبة مالية تصدر بحق لاعب من أية جهة رياضية بخصوص ممارسات غير لائقة ولا يوجد نص يخصها في اللائحة، تكون عقوبة النادي بالمثل، لكن ذلك على الورق فقط.
تصوروا أن ارتياد الملاهي وتدخين الشيشة عقوبته 5 في المائة خصماً من الراتب.. ماذا تريدون أكثر من ذلك دليلاً على أن صناعة العبث رائجة في دورينا، وأن ما يحدث وما سوف يحدث من مخالفات أو خروج عن النص من البعض، ليس إلا صنيعتنا وما جنت أيدينا.. الآن عرفت لماذا كانت هذه اللوائح بمثابة «أسرار حربية».. لأنها لا يمكن أن تقود أبداً إلى نهضة رياضية أو كروية.

كلمة أخيرة:
حين تتساهل اللوائح لن تعرف الصالح من الطالح.

الكاتب

أرشيف الكاتب

«30» لا تكفي!

قبل 3 أيام

خُطى الكبار

قبل 5 أيام

المجد.. لهلال نجد

قبل 6 أيام

قصة وفاء

قبل أسبوع

الذاكرة والحراس

قبل أسبوع

حرب الشارة!

قبل أسبوع

العين و«الحاجب»

قبل أسبوعين
كتاب وآراء