صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أصدقاء باكستان

باكستان دولة نووية وهي ثاني أكبر دولة إسلامية بعد إندونيسيا وهي الدولة التي تتمتع بالعمق الاستراتيجي بالنسبة لدول المنطقة بما تتربع عليه من ثروات بشرية وإمكانات اقتصادية هائلة ومساحات زراعية واسعة.. ودعم باكستان هو انحياز للواقع ووقوف مع بلد يعاني من ويلات الإرهاب وأزمات اقتصادية طاحنة أججها الواقع الإنساني المحيط بهذا البلد. باكستان تجاور بلداً كأفغانستان، عانى ويعاني من ضربات إرهابية قاصمة والتضاريس الجغرافية التي تربط البلدين والتاريخ السياسي والديني الذي يجمع بينهما جعل من باكستان الصدر والظهر اللذين يتلقيان أي انفجار أو انتحار يحصل على الأرض الأفغانية، ما جعل باكستان الدولة تعاني ما تعانيه أفغانستان وتجابه ما تجابهه والدليل على ذلك ما تتفطر عنه الأرض الباكستانية من تقيحات قبلية ودمامل إرهابية وجروح عدوانية من تكتلات وانحيازات داخلية، الأمر الذي من الضرورة الملحة أن تجد دول الجوار والدول المعنية مباشرة بالشأن الباكستاني أن تقول كلمتها وتحدد موقفاً صارماً وحازماً تجاه الوضع الباكستاني المتأزم ولا قارب نجاة يمكن أن يضع هذا البلد على خط الحياة إلا الاقتصاد. باكستان اليوم وبما تعانيه من نزيف في الموارد الاقتصادية وخسائر فادحة جراء الدمار الذي يلحقه الإرهاب، بحاجة إلى وقفة جدية للنهوض باقتصادها ودعمه وتعزيزه من قبل الدول القادرة حتى تستطيع أن تواجه ظروفها الحرجة وتنهض باقتصادها من أجل باكستان قوية معافاة من وهن الارتدادات الاقتصادية المزرية.. واجتماع 23 دولة من جميع أنحاء القارات برئاسة الإمارات وعلى أرض الإمارات هو الخطوة الأولى والنقطة الأولى على سطر الأخذ بزمام الأمور وألا تترك باكستان نهباً لفكي الكماشة.. إرهاب بغيض واقتصاد مضعضع، ضعيف، دول المنطقة برمتها بحاجة إلى باكستان قوية وباقتصاد يافع ونافع لأنه ما من شك فإن تشتت باكستان وضياعها - لا سمح الله - هو تهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها. وكل إنسان يعيش في هذه المنطقة على يقين من أن هذا المؤتمر المقام على أرض المبادرات النيرة والجهود الخيرة أرض الإمارات سوف يثمر بنتائج تخدم باكستان وتنهض باقتصادها وتحمي المنطقة من براثن الذين لا يتكاثرون إلا في المناطق الرمادية ولا تتفتح قرائحهم العدوانية إلا في الأرض اليباب.. هذا المؤتمر هو الرد الفعلي والواقعي لإنقاذ باكستان والحفاظ عليها دولة قوية تنهض باقتصاد يدرأ عنها أخطار التهالك والتهاوي والدخول في منزلقات الفقر والجهل والمرض. باكستان قوية هي صد وسد منيع لأي انهيارات في منطقة لا تحتاج إلى مزيد من اللهيب والاحتقانات العقائدية المريرة.. فقبل أن نلعن الإرهاب يجب أن نبحث عن وسائل الدفاع التي تمنع تناسله

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء