صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

بطل جديد!

عمران محمد

عشرة مواسم مضت.. ونحن نحسب أنفسنا مِن المحترفين.. عشرة مواسم حصلت فيها من التقلبات والمتغيرات.. قفزنا مرة وتعثرنا مرة.. أخفقنا أحياناً وظننا أننا نجحنا أحيانا أخرى.. عشرة مواسم كانت مرحلة فارقة في تاريخ كرة الإمارات.
توقعنا أنه بالاحتراف.. ستحل كل مشاكلنا، وستتقلص همومنا، وتتحول كل أحلامنا إلى إنجازات، ولكن كان الواقع مختلفاً، وكانت الحقيقة مخالفة.. فهل قفزنا فوق مراحلنا، وهل استعجلنا في الوصول إلى أهدافنا، وهل يمكن أن الخيال قد أخذنا إلى أرض مهتزة.. فتحولنا من الهواة إلى واقع آخر، لا زلنا لم نتفق على اسمه بعد!
هل الاحتراف كان في فتح الأسواق.. أم في تكريس مبادئه.. وهل الاحتراف في السيولة المالية.. أم في تطبيق الثواب والعقاب، وهل الاحتراف في فتح باب الرزق للمواهب.. أم في قتل طموحاتهم، وهم في بداية طريقهم!
لو سألت أي مسؤول في كرة الإمارات.. سؤالاً مباشراً وصريحاً، هل نحن نتقدم أم نتراجع.. هل ما نحتاجه هو تصحيح، أو تغيير الجلد من جديد؟.. هل يعقل أن تكون مصروفاتك 100 مليون لتحقيق بطولة تساوي قيمة جائزتها للبطل 18 مليوناً وربما أقل..؟!!
الاحتراف الذي نعيشه اليوم تسبب في تغيير مسار رياضتنا.. ذُبحت بعض الرياضات وانقرض بعضها الآخر.. وسقطت الكثير من الهوايات.. فالميزانيات تحولت للرواتب.. والأموال ضخت فيما يسمى بشركة كرة القدم.. والضحية بقية الألعاب!
نحن نحتاج اليوم إلى تصويب هذا المسار.. ونحن نحتاج إلى قوانين وضوابط جديدة تصحح كل الأخطاء، وتعدل كل ما حل من خراب!
المسؤولية تقع على الجميع.. أولهم رأس الهرم، وهو اتحاد الكرة، ومن ثم الأندية.. وعلى الجماهير وعلى الإعلام، والذين عليهم أن ينقلوا حقيقة الواقع المر، وحقيقة الديون، وحقيقة العجز المالي، وحقيقة قرار بعض الأندية بتخفيف المصروفات وتقنينها، وهذا يتطلب أن تكون الجماهير أكثر وعياً، ويكون الإعلام على دراية بهذه الأهداف الجديدة.. ما حدث خلال عشرة مواسم لن يتغير بين يوم وليلة، بل يتطلب صبراً وجهداً وإصراراً على إكمال هذا المشروع.
الثمن في السابق كان غالياً.. فقد أجبرت بعض الأندية أن تغلق أبوابها أمام أبنائها والانسحابات التي حدثت في دوري الدرجة الأولى كانت دليلاً واقعياً على ما حدث.. وهو ما يناقض المبادئ الأساسية التي بنيت وتأسست من أجلها الأندية.
سنتفاءل بأن التغيير قادم، وبأن التصحيح سيكون واقعاً حتمياً، وأن العودة إلى الواقع هي الحل الوحيد، كي نضمن أن تكون خطواتنا للأمام وليس للخلف.. وما علينا سوى الصبر.
هذا الموسم.. سيكون حافلاً.. أبوظبي ستستضيف كأس العالم للأندية، في بروفة نهائية، قبل أن تستقبل الإمارات البطولة القارية الأهم والأكبر، وهي كأس آسيا.. وفي هذا الموسم سنشهد بداية التغييرات في قوائم الأندية.. أجانب ومقيمين ومواليد كلها فئات جديدة ستدخل ملاعبنا.. هي مرحلة يجب فعلاً أن تكون جديدة ومختلفة!


كلمة أخيرة
أشعر أن هناك بطلاً قديماً سيعود لواجهة الأبطال هذا الموسم!

 

الكاتب

أرشيف الكاتب

ماذا يفعل الانتصار!

قبل 3 أسابيع

لماذا هذا الفرح!

قبل 3 أسابيع

الراوي.. والكذاب!

قبل 3 أسابيع

تعالوا إلى العين!

قبل 3 أسابيع

نقطة نظام!

قبل 3 أسابيع

نور الوطن

قبل 3 أسابيع

إنها البداية!

قبل شهر
كتاب وآراء