صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

نصف الحلم

محمد البادع

 أول أمنية ونحن الآن نقف على خط بداية موسم جديد، أن لا نأتي بعد تسعة أشهر ونفتح نفس الملفات، ونطرح نفس التساؤلات، ونثير نفس القضايا، عن المستوى والأجانب والتحكيم والمدربين والغياب الجماهيري والتوقفات.
موسم استثنائي يأتي بعد كأس العالم 2018 بإثارتها ومفاجآتها ونجومها.. وقبل نهائيات كأس أمم آسيا 2019 بأحلامها وتوقعاتها وبهجتها.
هو موسم كرة الإمارات، لن نقبل فيه بالأشياء العادية والمشاهد التقليدية والصور المكررة والمفردات القديمة، موسم نبحث فيه عن سيناريوهات جديدة ونهايات مختلفة ولحظات أكثر سعادة.
فالعالم بجماهيره وشغفه وحماسه وكاميراته يسكن معنا على مدى 39 يوماً، ما بين مونديال أندية العالم، وكأس أمم آسيا، وسيشاهد الجميع أجمل الملاعب وأروع المنشآت وتبث صور التميز والإبهار والتقدم لكل الدنيا.
وحتى تكتمل ملامح الصورة الجميلة تنتظر الجماهير عروض ونتائج بقامة الطموحات وحجم التحديات من سفراء كرة الإمارات في مونديال آسيا، ومونديال أندية العالم.
وهنا نقطة البداية، وقد تكون كل الحكاية، فأحلامنا لا تتجاوز حدود المنطق ولكنها تتسم دائما بالواقعية والهدوء في كل المناسبات ونعرف جيداً أين نقف ومن حولنا ومن يسبقنا وأقصى أرتفاع يمكن أن نصل إليه.
وعندما نحتضن في يناير المقبل على ملاعبنا بطولة أكبر قارات العالم، فمن حقنا جميعاً أن نحلم بتجاوز ما وصلنا إليه قبل 22 عاماً.
«الأبيض» في كأس أمم آسيا 1996 بجيل يضم كلا من عدنان الطلياني وزهير بخيت ومحسن مصبح وبخيت سعد وإسماعيل راشد، شق طريقه للمباراة النهائية وقدم عروضاً رائعة، وخسر بركلات الترجيح في النهائي أمام الأخضر السعودي باستاد مدينة زايد.
ولن يكون هناك إفراط في المبالغة عندما نحلم بأن يذهب العين بعيداً في مونديال الأندية، فالزعيم سبق له أن فاز على يوفنتوس ودياً، وتوج باللقب الوحيد لكرة الإمارات في دوري أبطال آسيا قبل 15 عاماً.
كل هذا تحقق في زمن الهواية يضاف إليهم التأهل التاريخي لكأس العالم بإيطاليا 1990، كل هذه الإنجازات قبل الملايين والصفقات والأرقام الخيالية.
واليوم وبعد تجربة احتراف بدأت موسم 2008-2009 نريد أن نثبت لجماهيرنا وللعالم إننا وصلنا إلى مرحلة النضج في الأداء والمستوى والنتائج، ونبدأ في جني ثمار سنوات ومليارات أنفقتها أنديتنا في دوري المحترفين.
«نصف الحلم» وحده لم يعد كافياً، وكلمات الرثاء الكروي مثل «شرف المحاولة» و«ماقصرتو» أتعبتنا كثيراً في السنوات الأخيرة، والمركز الثاني بات إنجازاً يستحق أن نحتفل به فقط في نهائيات كأس العالم.
في كأس أمم آسيا بأستراليا 2015 توقفت مسيرتنا عند المركز الثالث، وفي تصفيات مونديال روسيا بدأنا بقوة الإعصار، وودعنا بكل هدوء واستسلام.
حتى في كأس الخليج الأخيرة بالكويت خسرنا أسهل بطولة شاركنا فيها بركلات الترجيح. وقبل كل هذا أهدر الأهلي والعين فرصة ذهبية للتتويج بدوري أبطال آسيا 2015 و2016.
البطولات والألقاب فقط هي التي تكتب التاريخ وتصنع النجوم وتسعد الجماهير.
هذا هو التحدي الكبير في الموسم الجديد.
نعم كرة الإمارات تستحق مكانة أفضل بكثير مما وصلت إليه الآن، بعد أن توافرت لها كل مقومات النجاح من دعم ورعاية وتشجيع وقوانين ومنشآت وملاعب.
وفي هذا الموسم الاستثنائي بداخلنا ثقة كبيرة في النهائيات السعيدة حتى تكتمل الصورة الجميلة، فالمسافات ليست كبيرة والأحلام ليست بعيدة. 

الكاتب

أرشيف الكاتب

المرة الأولى

قبل 3 أسابيع

زاكيروني.. لا مزيد

قبل 3 أسابيع

شكراً جماهيرنا

قبل 3 أسابيع

العبوا وفقط

قبل 3 أسابيع

ماذا تعني كلمة وطن

قبل 3 أسابيع

قاتل من أجل بلادك

قبل 3 أسابيع

ضحايا آسيا

قبل 3 أسابيع

قف في وجه التاريخ

قبل 3 أسابيع

صراع الكبار

قبل شهر

شمس الوطن

قبل شهر
كتاب وآراء