ما جاء على لسان عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة في مصر، يؤكد من جديد على الشطط، والتخبط والانحرافات العقائدية والفكرية والسياسية، بزوايا حادة، مسننة ملغمة بسموم الأفاعي. لم يكن لدينا أي ذرة من الشك في أن إمساك هذا الحزب البغيض بزمام الحكم في أكبر دولة عربية، سيكون طامة كبرى على الأمة، وعلى العلاقات مع الدول، وما كنا ننتظر من العريان أو سواه، ما يفرج الهم، ويرفع الغم، ويشيع النعم على مصر، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وأمثال العريان عربات فارغة ضجيجها يصم الآذان، وكان لابد من قانون قيمي وأخلاقي يحدد مستوى هذا الضجيج، فالدول لا تحكم بالتصريحات الغوغائية ولا بالشعارات العشوائية، فلو كان العريان بصفته مسؤولاً، لديه شيء من عرق العروبة، وكرامة الإسلام، لما تجرَّأ ووصف شعب دولة طالما عرف الجميل، بسبيل نبيل، بالعبودية للآخرين، لأنه إن كان هذا الرجل مقتنعاً بكلامه، فتلك مصيبة، وإن كان مجرد هراء صوتي فالمصيبة أعظم.. ما يصدمنا أننا تعودنا من شعب مصر الأصيل التضحيات والكفاح من أجل الكرامة الإنسانية، والحق والعدالة، ولكن أن تصدر مثل هذه التخرصات من بوق نافر سافر غابر، فاجر، يؤكد أن هذه الجماعة ماضية في التمزيق والتفريق، وإغراق المنطقة بسيل من التصرفات المشينة التي لا يقبلها منطق ولا يصدقها عقل، لأنها تصريحات صادرة من وجدان مهشم بسكاكين الحقد، وإحساس محطم بصخور الكمد، تصريحات تدل على أن الإخوان ليس لديهم سوى أجندة واحدة، وهي تشويه المشهد الإنساني، برغاء وثغاء، وادعاء وافتراء وهراء، وسوء تصرف في التعامل مع القضايا الإنسانية، ما يجعلهم يرتدون كالسهام الضالة، إلى نحورهم منكفئين، مقبوضين، واهنين، عاجزين، سادرين في غياب البوح القميء، لا يعرفون كيف يواجهون مشاكلهم الداخلية، إلا باتهام أعظم الدول، وأنبل الشعوب، فقط كل ما يريدونه هو الانزياح اللامعقول، بعبثية لا مبالية بالنتائج. نقول للعريان، تبَّت يدا كل من يهفو بكلمة تسيء إلى الإمارات، وهذا الشعب ماضٍ خلف قيادته، بحكمة العقل وفطنة العلاقة التي تربط أبناء الوطن الواحد، وأعضاء الجسم الواحد، فإذا جاءت المذمة من ناقص ناكص، فهذه شهادة بكمال أخلاقنا وجمال قيمنا، ومن يملك مثل هذه الخصال الأشبه بالنصال، لن يكون عبداً لأحد، ولن يخاف أحدا إلا الله.. أما وحدتنا وعزتنا فهي عصي، جمعها الحب فلن يفرقها تسونامي المدعين، والفارين من عدالة القانون السماوي، الذاهبين بعيداً في تجاويف الأوهام والأسقام، والأحكام العصبية المريضة.. أما عن مشاعر أبناء الإمارات حكومة وشعباً، فستظل راسخة رسوخ الجبال، لن تزعزعها الأنفاس المريضة ولا النوايا المغرضة، من النشاز والشواذ، وشذذ الآفاق، الذين غشيتهم غاشية العتمة الشوفينية، «فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور».. علي أبو الريش | ae88999@gmail.com