صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

منتهى الوفاء ·· منتهى التحضر


* استمتعت بحوار الأخ يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم لوسائل الاعلام بالأمس·
* استمتعت تحديدا بمفاهيم الوفاء وبأساليب التحضر في معالجة قضية انهاء عقد المدرب الهولندي اد ديموس·
كان السركال يبدي اسفه - وهو صادق - لتسرب الخبر لرجال الاعلام قبل ان يعلم به المدرب رسميا من قبل الاتحاد·
* كان السركال أيضا لايزال يدافع عن كفاءة المدرب مؤكدا أنه تنازل عن رأيه الخاص في مقابل الرأي العام للمجلس ككل·· وهذه معطيات جديدة علينا لم نعهدها من قبل·· وهذه القيم الطيبة في ممارسة العمل العام نحن نثمنها ونشيد بها رغم اختلافنا مع السركال في تقييمه للمدرب·
* وعندما كشفنا بالأمس ان هناك من الكبار من تفهم دوافع ضرورة التغيير نفسيا وفنيا·· فقد أكدنا ولازلنا ان ذلك لا يعد من قبيل القرارات الفوقية قدر ما يمكن توصيفه بأنه كان من باب المشاركة والمساندة وايجاد المخرج بخاصة اذا كان الأمر يتعلق بضرورة توفير موارد اضافية تفي بالتعاقد مع اسم كبير لا يكون محلا للخلاف بخاصة وان أمام الإمارات استحقاقاً مهماً يدغدغ مشاعر الناس من الآن ألا وهو استضافة دورة الخليج الثانية عشرة بالإمارات في مطلع عام (2007)·
* وفي اشكالية الاسم الكبير أقول مجددا واضم صوتي أولا لكل من يرى أن أي مدرب ومهما كان لا يستطيع النجاح وحده·· فالأهم من ذلك ان تتوفر له البيئة الصالحة التي تدفعه للاجادة واحداث التطور والنقلة المنشودة·· لكن دعونا نتفق في نفس الوقت على ان المدرب المتميز صاحب التجارب الناجحة وصاحب الاسم الكبير سيكون دعما في حد ذاته ولمجرد وجوده·
* مدرب مثل برونو ميتسو وعلى سبيل المثال وليس الحصر - يشكل وجوده لأي فريق نصف النجاح لأنه صاحب كاريزما تدريبية آسرة·· وهذه الكاريزما يكون لها تأثير سحري على فريقه من ناحية·· ويكون لها في نفس الوقت تأثير في الاتجاه المضاد على الفريق المنافس لمجرد وقوفه هكذا على خط الملعب يشير وينصح ويحرص على الاداء الايجابي·
* انني بالتأكيد لست من أنصار مقولة أما متسو وإما لا ·· على الاطلاق ليس الكلام على هذا النهج بل ضربت به مثالا وأنا أعلم ان هناك كثيرين مثله يلقون القبول ولديهم التأثير الايجابي على فرقهم والتأثير السلبي معنويا على الفريق المنافس·
* إنني لازلت أرى ان المدرب المتميز يختصر نصف المسافة ونصف الزمن هكذا علمتنا التجارب الماضية وبخاصة في فترة الثمانينات التي كانت مليئة بالكفاءات التدريبية النادرة التي قادت كرة الإمارات إلى المجد·
* أعلم ويعلم غيري أننا تأخرنا كثيرا في مقابل صعود وتطور آخرين منهم من يجاورنا ومنهم في أقصى الشرق·· وان مجرد اللحاق بهم يتطلب جهدا جماعيا والتفافا كاملا من كافة الأطراف·· ولكن المدرب الجيد الذي لا خلاف على كفاءته واخلاصه يسهل كثيرا من المهمة ويختصر كثيرا من الوقت·
آخر الكلام:
* إذا كان سعادة قاسم سلطان البنا قد قال ذات يوم، إذا لم ينجح السركال فلن ينجح احد ·· فهو قالها وهو يعني ما يقول ببصيرة ويدرك أبعادها بخاصة عندما يتولى أحد أبناء البلد المهمة في أعقاب الشيوخ الكرام·
* كلنا ثقة في السركال ومجلسه ونحن له مساندون بما نعتقد أنه صواب بالنقد قبل المدح·
محمود الربيعي

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء