انفض سامر التصفيات المونديالية الآسيوية، إلا قليلاً، ولا يتبق في الذاكرة سوى مباراتي الملحق وخيبة الأمل العربية التي كررت مشهد مونديال 2010 وكأننا ندور في حلقة مفرغة، فالمتأهلون إلى النهائيات بطل آسيا (منتخب اليابان) ووصيفه (منتخب أستراليا) وثالث آسيا (منتخب كوريا الجنوبية) وكان من الممكن جداً أن يلحق بهم منتخب أوزبكستان (رابع آسيا) لولا المفاجأة الإيرانية بالفوز على شمشون الكوري على أرضه وبين جماهيره، فصعدت إيران وفرضت على الأوزباك مواجهة الملحق مع نشامى الأردن في بداية مشوار شاق أملاً في الانضمام لركب الكبـار في مونديال (البرازيل 2014). ولم يكن نصيب العرب سوى رُبع الكعكة بفوز الأردن على سلطنة عمان مما منحها المركز الثالث بالمجموعة الثانية، لتلاقي منتخب أوزبكستان في مباراتي الملحق، وفيما عدا ذلك كان الحصاد العربي هزيلاً، فالمنتخبات العربية الخمسة لعبت 40 مباراة لم تكسب منها سوى تسع فقط مقابل 22 هزيمة وتسعة تعادلات، فاحتل منتخبا قطر ولبنان المركزين قبل الأخير والأخير بالمجموعة الأولى ، بينما جاء المنتخبان العماني والعراقي في المركزين قبل الأخير والأخير بالمجموعة الثانية، وكأننا شاركنا في التصفيات للاستمتاع بتأهل الآخرين الذين أثبتت التجربة أنهم يعملون ويخططون بينما نحن نكتفي بكرة قدم على صفحات الصحف وشاشات التلفاز، وتكفي تلك التكلفة الباهظة لكرة القدم الخليجية التي باتت تسجل غياباً دائماً عن المشهد المونديالي، منذ انسحاب المنتخب السعودي من ذلك المشهد في إعقاب مونديال 2006، ولا أدري ما قيمة مسابقات محلية تتكلف ما يقارب المليار دولار في ثلاث دول خليجية فقط، إذا لم تفرز تلك المسابقات منتخبات قادرة على المنافسة بقوة على اللقب القاري أو التأهل المونديالي ؟ والغريب أن الفريق العربي الوحيد الذي لا يزال في حلبة السباق هو المنتخب الأردني الشقيق وهو نتاج دوري تكلفته أقل بأكثر من نصف أو ربع ما تتكلفه مسابقة الدوري في الإمارات أو قطر أو السعودية! ولا نملك، حتى إشعار آخر، إلا أن نردد الأسطوانة المشروخة «خيرها في غيرها»، و(يا بخت من بــــــات مغلوب وما باتش غالب) .! وإلى اللقاء في مونديال 2018.. وعليك خير.! منتخب الأردن، في طريقه لمباراتي الملحق، كسب منتخب اليابان ومنتخب أستراليا، وهما الخسارتان الوحيدتان اللتان تعرض لهما بطل آسيا ووصيفه في التصفيات، كما أن المنتخب اللبناني فاز على إيران الذي هزم كوريا الجنوبية (رايح جاي)، بينما اكتفت المنتخبات الخليجية بالفوز على بعضها البعض. ! والعوض على الله. عصام سالم | Essameldin_salem@hotmail.com