ها·· الحبايب·· بدأنا نشوفهم يصورون فيديو- كليبات في الشوارع والمواقف وداخل السيارات، وليتها لقطات سريعة بإيقاع سريع مثل أغانيهم المحبوبة، لا هي مشاهد طويلة وأحياناً مملة، حتى الإشارات الحمراء لم تسلم منهم ومن شرهم، فالوقوف أمامها لدقائق يلزمهم استغلالها أطيب استغلال، فلا الحبيب قادر أن يركزّ على السيارات التي أمامه، ولا هي تاركته لحاله، والمشكلة أنها عدوى تنتقل من سيارة إلى سيارة، والكل يرعاه جسمه، ويهرش، أو يستعمل آلات النفخ ويتعب رئتيه·
المشاهد الغرامية لا تحلو لهؤلاء النفر، إلا في الهواء الطلق أو على الهواء مباشرة، وهم الذين سيتكاشرون علينا وعلى هذا المخفي المسموح به والمركب على زجاج سياراتنا، وقاية من الشمس ولهيب الصيف، وهم نفسهم الذين سيكاشرون علينا حين تفرض الشرطة التشدد والتضييق على الناس واستحداث الغرامة الغرامية، وقد تكون بألفي درهم، وبمزيد من اللوم والتعنيف، حتى ولو بغيت زوجتك أن تتميلح وتلوي عليك وأنت عايف الدنيا، وشافك الشرطي، وين تودي وجهك، ورشّك بتلك المخالفة التي تساوي أربع نيطان زرق، وكتب في المخالفة، ارتكاب فعل فاحش في مكان عام، ما ودك تعقطها ساعتها من السيارة·
محبو تصوير الفيديو ذ كليبات في الشوارع بدأوا يزدادون، والمشاهدون كثر، وأصبحت لهم أنديتهم الخاصة ومواقعهم التي على الإنترنت، حتى غدت برامجهم تلاحقنا في البيت وفي الشوارع، وبتنا نحن عشاق نشرات الأخبار قليلين، ونتعرض بشكل يومي لاضطهاد تلك المناظر في كل مكان·
هؤلاء الشرذمة أو الثلة- وليعتبرونها مسبة- غير مقتنعين كثيراً، بستر البيوت، ولا بتوفر غرف كثيرة شاغرة في الفنادق، ولا بظل رمثة بعيدة في رمال بعيدة، ما يحلى الحلى إلا أمام ناظر العباد، وإحراج العائلات المحافظة وتفتيح عيون المراهقين والصغار على فعل الكبار، لا تقولوا هذا أجنبي، وهذه غربتيه وهذه مستهترة، لا·· بحجاب وبدون حجاب، بعقال وبكشه، ومن هنا ومن هناك، فيديو - كليب!!
أحد الأخوان جزاه الله خيراً على فعل المعروف، تصادف مع واحدة من سيارات التصوير، وبداخلها بطلا الغرام والانتقام، وحين حاول أن يتدخل قالا له: هذه حرية شخصية، فبحث في سيارته عن عصا محناية فلم يجد، وتركهما في حريتهما، واحد آخر من الاخوان الطيبين، ضبطهما متلبسين، رغم عريّ المرأة، فخاطب الجالس قبالتها، بأنه إنسان محترم، ولا يجوز له فعل المنكر في الموقف، فلما شعر الآخر بحرج موقفه، ندم بجبن وقال: والله مب أنا، هذه هي·· هي، أنا مثل ما قلت عني إنسان محترم، وما كنت أطلع من البيت عقب صلاة المغرب وواحد آخر من الاخوان الدمثين، رأى من هواة الغرام السريع على الطريق السريع، وسيارتهم تتمايل، ولما توقفوا في الاستراحة، ذهب إليهم يريد لهم النصيحة والموعظة الحسنة، فنزل له الرجل غاضباً ولن الشيفة شيفة قحطة، بس فعايله مب هي قال له: اسمع يا لخو·· أنت ما سمعت أغنية كاظم الساهر، بوسة على الخد·· شيء فيها·· فرد الكورس النسائي الذي في السيارة بعده، لا··لا·· ما فيها، قال: سمعت·