واقعة اعتداء إداري على مدرس أمام التلاميذ في إحدى لجان الامتحانات بمدرسة ما في منطقة أبوظبي التعليمية، لن تمر هكذا لسبب بسيط يتمثل بمعرفتي بأن المسؤولين فيها لن يرضوا بهذا وهم يسعون دوما للتميز، وحصد الجوائز، وكذلك لن يرضى بها معالي وزير التربية والتعليم الدكتور حنيف حسن، أقول ذلك لطمأنة أولياء أمورالطلاب الذين جرت أمامهم الواقعة المؤسفة، والذين عبروا عن قلقهم البالغ على مستقبل أبنائهم الذين كانوا في تلك اللحظات في أمس الحاجة وأشدها للحظات من الهدوء للتركيز في أجوبتهم على أسئلة امتحان يتعامل مع مستقبلهم التعليمي وتحصيلهم الدراسي، واذا بالمشهد يباغتهم كما باغت كل من سمع به، إداري ينهال على معلمهم ضربا بالنعال بسبب خلاف، لا أعتقد بأنه مهما بلغ يسمح للطرف المعتدي القيام بفعلته تلك التي لا تمت للتربية بصلة· هؤلاء الرجال الذين يفترض بهم أن يكونوا القدوة لأبنائنا الذين استودعناهم أمانة بين أيديهم كي يساعدوننا على تربيتهم والارتقاء بسلوكهم كي يصبحوا عناصر صالحة في المجتمع بعد أن تشربت من الخلق الطيب والمسلك الحسن قبل أن يصيبوا قدرا من العلم· قبل هذه الواقعة المخجلة والمؤسفة سمعنا بقضايا على شاكلة الطالب الذي 'فر النعال' على مدرسه، وبمن طعن استاذه، قد نجد لهم بعض العذر لطيشهم وسنهم، رغم أنها سلوكيات أدانها الجميع ورفضها بشدة، وقامت الوزارة باتخاذ أشد الإجراءات الصارمة بحقهم وحرمتهم من الدراسة في مدارس الدولة لرد الإعتبار للمعلم ، فماذا نقول اذا كان أطراف الواقعة هم من يفترض أن يكونوا تربويين في الأساس؟· مسلك مرفوض جملة وتفصيلا، ولاعذر على الاطلاق لمرتكبه حتى لا يصبح الميدان التربوي مرتعا 'لفتوات' نحمد الله أنهم لا يعدون قياسا بالاساتذة والمدرسين الاجلاء الذين تعج بهم الساحة·