يستمد مؤتمر الاحتراف الذي ينظمه مجلس دبي الرياضي اليوم، أهميته كونه يأتي في الوقت الذي تتهيأ فيه كرة الإمارات للتحول من الهواية الى الاحتراف، بعد أن عاشت سنوات طويلة تتأرجح بين النظامين، كما أن المؤتمر يعقد قبل أيام معدودة من مونديال ،2006 حيث تمثل معظم المنتخبات التي نالت شرف المشاركة فيه تجارب احترافية ناجحة، وعندما يأتينا الخبير العربي عبدالمجيد الشتالي أول مدرب عربي يحقق فوزاً في نهائيات المونديال وثلاثة نجوم سابقين من أبرز من أنجبتهم الكرة العالمية وعلى رأسهم ميشيل بلاتيني الذي حقق مع فرنسا كل النجاحات ما عدا الفوز بكأس العالم والنجم البرازيلي الشهير سقراطس والأرجنتيني أرديليس، فإننا سنكون أمام تجارب حية تجسد المفاهيم الصحيحة للاحتراف كمنظومة متكاملة·
كما أن وجود بتينو فلورو مدير الكرة بنادي ريال مدريد يعد مناسبة لرصد كل أبعاد تجربة النادي الملكي الذي أكدت آخر التقارير انه يحتل الرقم 1 بين أغنى أندية العالم، يليه نادي مانشستر يونايتد الذي ستكون تجربته أيضاً تحت سمع وبصر من يحرص على الاستفادة من هذا المؤتمر بكل ما يمثله من أهمية·
ولأننا نبحث عن تجارب تشبهنا، فإن التجارب العربية، خاصة المصرية والسعودية ستكون محوراً مهماً، لاسيما بعد أن قطعت كل منهما أشواطاً لا بأس بها، كما أن التجربة المحلية التي يمثلها نادي العين، أول نادٍ إماراتي يطبق الاحتراف ستكون أيضاً محل نقاش خاصة انها ستحتفل بعد أقل من شهر من الآن بمرور عام كامل على بدء تطبيقها·
إنها فرصة سانحة لاستيعاب المزيد من الدروس والتجارب الاحترافية، لعل وعسى نلحق بالآخرين·
من الآن وصاعداً لن يكون بمقدورنا أن نردد هتافنا الشهير إجري·· إجري يا كروج فقد اعتزل أشهر وأنجح وأروع رياضي في تاريخ الرياضة العربية والذي أبهر العالم بإنجازاته المدهشة عندما جمع المجد من طرفيه في أولمبياد أثينا 2004 بفوزه بذهبية 1500 متر و 5 آلاف متر، بعد أن حقق من قبل إنجازاً تاريخياً بتحطيمه رقم سباق 1500 متر، ناهيك عن فوزه أكثر من مرة بلقب أفضل لاعب في أم الألعاب العالمية·
لقد أراد الكروج أن يعتزل وهو في عز مجده بعد أن حقق أمنية حياته بتتويج مسيرته الرائعة بالفوز بذهبية الأولمبياد التي ضاعت منه في سيدني 2000 فانتزعها في أثينا 2004 وسط مؤازرة كل عشاق ألعاب القوى في العالم·
ومن كل قلوبنا نقول :شكراً كروج·