صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

المشاركة الإيجابية


* ما الذي غير مبدأ يوسف السركال؟!
* لماذا قال ذات يوم سيبقى المدرب الهولندي أد ديموس متى ما بقيت رئيسا للاتحاد(؟) ولماذا خفت حدة هذه النغمة بعد دورة الخليج عندما رمى الكرة بين أقدام اللجنة الفنية·· وقال: ما سوف توصي به اللجنة سنأخذ به·· وإذا ما تأكد لنا ان هذا المدرب سيخدم كرة الإمارات سيبقى·· وإذا ما تأكد لنا العكس سيرحل ·
* ما الذي حدث·· وهل غير السركال بالفعل مبدأه·· وهل السالفة انه خضع لرأي الأغلبية في النهاية من منطلق تطبيق مفهوم وشاورهم في الأمر؟
* هل هناك شيء آخر حدث غير معروف لنا وللعامة؟ هل المسألة مسألة ضغوط وتمت الاستجابة لها دون قناعة كافية؟ وإذا كان قرار الاعفاء قد تم بناء على قناعة بانه ليس رجل المرحلة فلماذا لم يتم اتخاذ القرار في أعقاب دورة الخليج مباشرة كسبا للوقت حتى لا يأتي مدرب جديد في نهاية الدوري ويكون في حاجة لوقت طويل آخر حتى يفهم ما يحدث حوله؟!
* أسئلة كثيرة وضعت السركال ومجلسه في قفص الاتهام·· وأصبح السركال على هذا النحو هو القضية وليس المدرب!
* وفي هذه السطور أقول كلمتي لوجه الله في حدود ما أعلم على النحو التالي:
- أولا: قناعتي الشخصية ان كلمة السر في كل ما حدث هي دورة الخليج المقبلة التي ستكون على أرضنا وبين جماهيرنا·
* ولعل الكثيرين يعلمون ان دورة الخليج عندما تكون في ضيافتنا لا تقصر البلاد ولا قادتها في شيء·· ويكون هناك استعداد دائم لتمويل كل ما من شأنه ان يقرب بيننا وبين هذه الدورة التي لازالت حلما يبدو قريبا وبعيدا في نفس الوقت·
- ثانيا: السركال كان يعلن دائما وأبدا ان رأيه في المدرب يبقى رأيا شخصيا بناه على ضوء قربه من المدرب الذي كان متحمسا لأسلوبه وفكره وكان يعتقد بل يؤمن انه بحاجة لمزيد من الوقت ليس أكثر·· وفي هذا الصدد كان السركال مخطئا لأنه لا يوجد مكان لرأي شخصي لرئيس اتحاد!
- ثالثا: بعد دورة الخليج تحديدا بدأت أسهم المدرب في النزول من منطلق انه إذا كان اللاعبون سيئون فقد كان أسلوب المدرب أسوأ·
- رابعا: بدأت الضغوط بشكل كبير وبدأ الخوف من ان يكون المدرب ليس هو الشخص المناسب لتحقيق حلم الناس المؤجل في دورة الخليج المقبلة على أرضنا وملاعبنا·· ومعها بدأت نغمة السركال العالية تقل شيئا فشيئا مع احتفاظه برأيه في المدرب وهذا حقه·
- خامسا: وهو الأهم انه مع توالي الوقت وتأخر القرار بدأ الكبار - حسب علمي - ينشغلون بالقضية وكانت وجهة النظر لا تصطدم مع مايؤمن به السركال بقدر ماكانت تذهب لمساعدته ومساعدة البلد من منطلق انه إذا كان المنتخب في حاجة إلى مدرب أكثر كفاءة وبأموال أكثر·· فلا مانع وخاصة إذا كان ذلك سيسرع من عملية التطوير وجاهزية المنتخب من أجل المنافسة وبقوة على لقب دورة الخليج باعتبارها الاستحقاق الأهم في المرحلة المقبلة·
- سادسا: هذا الضوء الأخضر الخافت - في تفسيرنا - كان السبب الأهم في التحول طالما سيكون في مقدورنا الوفاء بالالتزامات المادية الكبيرة التي يتطلبها التعاقد مع مدرب لا خلاف عليه وليس عرضة لهذا الانقسام الحاد الذي كان عليه أد ديموس·· وغني عن البيان ان أي مدرب يحظى بكل هذا الانقسام لا يجوز له قيادة المنتخب لأن البيئة ستكون طاردة والترصد سيكون سيدا للموقف·
* القرار إذاً لم يكن فوقيا قدر ما كان مشاركة وتفهماً لحماية اتحاد الكرة ومساعدته وتسريع خطاه في الاتجاه الايجابي·· وهذا بالضبط ما نريده·· لأن اسماً كبيراً مثل ميتسو مثلا يتطلب راتبا يزيد ربما بكثير عن المليون يورو في السنة·· فهل السركال ومجلسه يستطيعون اتخاذه دون اشارة!
* هذا هو مفهومنا لما حدث·· والأهم الآن ان تكتمل صفقة ميتسو أو من هم على شاكلته وكفانا أنصاف مدربين يعملون لأنفسهم أكثر مما يعملون لنا·
* المدرب الجديد وماضيه هو القضية وليس السركال ومجلسه·
محمود الربيعي

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء