بيان الجالية المصرية في الإمارات الذي استنكرت فيه بشدة التصريحات المشينة للمدعو عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، رئيس المكتب السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، ممثل الأغلبية في مجلس الشورى المصري، بحق الإمارات، جاء ليؤكد مدى فخر واعتزاز أفرادها بوجودهم بين أشقائهم في دولة الإمارات، وهم يحظون بالرعاية والتقدير والاحترام التي يحظى بها كل مقيم على أرض الإمارات التي تفتح ذراعيها دوماً لاحتضان كل باحث عن حياة كريمة في دولة المؤسسات والقانون، حيث يجد كل الرعاية والتقدير طالما كان حريصا على احترام القانون. وأكد البيان الاعتزاز بالعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين في الإمارات ومصر التي وضع أسسها الراسخة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الرجل الذي أطلق تلك المقولة الخالدة «إن البترول العربي ليس بأغلى من الدم العربي»، والرجل الذي كانت جموع الشعب المصري تخرج عن بكرة أبيها لاستقباله كلما هبط أرض مصر زائراً، تعبيراً عن المكانة التي يتربعها في قلوب شرفاء مصر، وهو الذي امتد اسمه وأينع على أرض الكنانة، مدناً ومشاريع تحمل اسمه الخالد لخير وتنمية مصر وأهلها الذين ينظر أبناء الإمارات بكل التقدير والاعتزاز لمساهماتهم في مسيرة التنمية الشاملة ببلادهم. لقد كشفت تصريحات ذلك العريان من كل خلق وأدب، حجم حقد الجماعة التي يمثلها التي تضع دائماً مصالحها فوق مصالح شعب مصر، فالذين يتاجر بقضيتهم، والموقوفون على ذمة قضية أمنية، إنما هم أفراد ينظر في أمرهم قضاء الإمارات، وحتى يقول كلمته الفصل، فإنهم يحظون بكل ما توفره لهم الأنظمة والقوانين، من الرعاية وحسن المعاملة التي أكدها السفير المصري لدى الدولة خلال زياراته لهم، وكذلك ذووهم الذين زاروهم في مناسبات مختلفة. وبئس الضحالة وسوء المستنقع الذي ينطلق منه ذاك “العريان”، وهو يهدد أبناء الإمارات باجتياح و”تسونامي إيراني” يجعل منهم “عبيداً للفرس”، فمن اعتاد حياة الشرف والعزة، يبشِّر دوماً بحياة الأحرار، أما أمثاله ممن ارتضى أن يكون عبداً للمرشد وجماعته، فدعواته وتطلعاته لا تخرج عن مفاهيم العبودية التي قبل بها لنفسه وجماعته ووضعت ولاءاته فوق كل ولاء للأوطان وحكامه الشرعيين، وتناسى أن شواهد التاريخ تسجل لأبناء هذا الوطن ملاحم وبطولات ضد كل معتد وغازٍ، وتكسرت عند شواطئه أساطيل إمبراطوريات سادت ثم بادت. إن التصريحات المشينة لذاك “العريان” التي عرته وجماعته فوق ما هو عار، وكانت محل استنكار وتنديد كل شرفاء مصر، تتطلب من عقلاء مصر التحرك لوقف حد لمثل هذه الاستفزازات المتكررة، بعد أن اعتقدت رموز جماعة “الإخوان المسلمين” أن العبث الذي تمارس سينال من صرح الإمارات الشامخ بقوة مؤسساتها وقوانينها والتفاف شعبها حول قيادته، تحرك يضع حداً لذلك العبث الذي يستهدف علاقات تاريخية بين شعبين ومصالح متبادلة بين بلدين شقيقين. ونحن من يقول اليوم، لقد نفد صبرنا من عبث أولئك العابثين الذين اعتادوا التآمر ولغة التهديدات لتحقيق أهدافهم ومآربهم العارية والمكشوفة أمام الجميع، للهروب من مأزق العزلة والفشل الذي يرزحون تحت وطأته، أينما دانت لهم الأمور وسنحت الفرص. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae