الحديث عن دعم مرشحينا في انتخابات الاتحادات الدولية والقارية ولجانها المختلفة، واجب وطني ويجب أن يكون وفق رؤى واضحة وخطط مدروسة وبرامج داعمة لهم لخوض هذا المعترك، في الوقت الذي يجب فيه عدم إغفال العمق العربي والإقليمي لأن كليهما من الأهمية بمكان واكتساب الخبرة في المحيط القريب طريقنا إلى التواجد الدولي والقاري بفاعلية وكسب احترام الآخرين لما تتمتع بها كوادرنا الوطنية من خبرات تمكنهم من إضافة الجديد للمنظومة التي يشاركون فيها. ويبقى السؤال الأهم: هل نجاحات كوادرنا في خوض غمار المعارك الانتخابية، سلاحها مكانة وسمعة الدولة أم اسم المرشح ؟ في المقام الأول في اعتقادي، تأتي سمعة ومكانة الإمارات ثم مدى قدرة المرشح على إقناع المصوتين له، فإن كان الترشح لرئاسة اتحاد ما أو مناصب قيادية فبرنامجه يشكل أهمية أما إذا كانت للمناصب الأخرى فتأتي درجة علاقاته بمن يتعامل معهم. وفي هذا السياق تبادر الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بوضع استراتيجية من شأنها دعم مرشحينا لخوض غمار المنافسة بتوفير غطاء مادي إضافة للعديد من الخطوات الأخرى التي تسبق الدعم المادي واللوجستي وتتمثل في تأهيل هذه الكوادر لخوض غمار الانتخابات من النواحي الإدارية والفنية في مجال الاتحاد الذي ينوي الترشح له وأن يكون ملما بكل خباياها حتى لا يكون دوره هامشيا. ويجب أن نزرع في مرشحينا كيفية احترام المنافسين حتى ولو كانوا من دول صغيرة أو ذات إمكانات محدودة لأن نجاح الشخص ليس دائما بحجم الدولة التي يمثلها ولا بوضعه الاجتماعي فيها لأن مقاييس المصوتين تختلف، فهناك شخصيات تترأس اتحادات دولية وقارية ليسوا رؤساء حكومات أو أصحاب الملايين لكنهم استطاعوا تحقيق نجاحات بخبراتهم وتمكنهم من اقناع الآخرين بمقوماتهم الشخصية ودرجة إلمامهم بالعمل الإداري المؤثر والأهم دعم الدولة لهم في تنفيذ جزء من برامج وأنشطة الاتحادات التي يتمتعون بعضويتها لأنه يعزز وجودهم ويكسبهم خبرات جديدة وفي ذلك اختبار حقيقي لقدراتهم بدعم من اتحاد اللعبة والكوادر الإدارية المحلية. فإن لم يستطع مرشحونا الاستفادة من مكانة وسمعة الدولة ودوريها الاقتصادي والإنساني فلن يحققوا بغيرها لأن العوامل الأخرى تتوافر في كل المنافسين. كما يجب أن تكون قناعاتنا راسخة بأن اللعبة الانتخابية ليست دائما سارة وإنما قد تكون عكس ذلك.. ولكن الأهم أن ندخل معتركها ونستفيد منها ليشتد عودنا في المرات القادمة.. صحيح أننا لم نمر بهذه التجارب كثيرا باستثناء الانتخابات الآسيوية لكرة القدم التي أخذت زخما إعلاميا، أما على مستوى بقية الاتحادات فانحصرت بين الإعلان للترشح وخبر الفوز أما من لم يوفق فانتهى الأمر عند ذلك دون الخوض في تفاصيل ما حدث. ويكفينا فخرا أن لدينا كوادر تتبوأ مناصب دولية في أم الاتحادات الرياضية وهو الاتحاد الدولي لألعاب القوى بشخص رئيس الاتحاد وآخرين في اتحادات أخرى كما أن لدينا رؤساء ونواب رؤساء وأعضاء في اتحادات قارية كالقدم والطائرة والشطرنج وغيرها والإحصائيات تشير إلى أن هناك أكثر من 120 من كوادرنا تتبوأ مناصب قارية ودولية وعربية وخليجية. فمتى تحرص قياداتنا الرياضية على دخول معترك الانتخابات على المناصب القارية والدولية دون تردد في ظل الدعم الكبير الذي تقدمه الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لهم؟ عبدالله إبراهيم | Abd lla.binh ssain@wafi.com