صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

صياغة القيم

علي أبو الريش
استماع

هذا الإرث يبقى في وجداننا شرياناً وبنياناً، وبناناً وبياناً، لذا فإن ترسيخه في عقول الأجيال أصبح واجباً، بل حقاً من حقوق القادمين شمالاً من جهة القلب.
هذا الإرث يتوجب علينا أن نرسخه في دفاتر الذاكرة، نسقاً، وحدقاً، وأن نغرسه جذراً، ونهراً، وأن نرسمه على سبورة النشء وهجاً ومنهجاً، وأن نكتبه على الجباه ناموساً وقاموساً.
هذا الإرث يجب أن نوثقه في سجل التاريخ طوية لا تطوى، ولا يلف قرطاسها، ولا يكف قلمها ولا يجف.
هذا الإرث في حياتنا بوحنا وصدحنا، وكدحنا، وفتحنا، وغدونا، ورواحنا ومساءنا وصبحنا. هذا الإرث في مكاننا وزماننا، كوكب وموكب ومركب، وحدب وصوب.
هذا الإرث في نهجنا منهج وهودج، ومهج، هذا الإرث في قانوننا، النواصي، والصياصي، وهو القدرة الفائقة التي تضعنا في قلب العالم، وفي قطره، ووتره، وفي سبره وسيرته، وفي أغواره وأدواره، وفي مناحيه، ونواصيه، وفي قلبه ودربه.
هذا الإرث يأخذنا إلى النجوم، والتخوم، هذا الإرث لا يقبل التخمين، ولا التضمين، إنه الحقيقة، في أصل الأشياء، إنه الأصل في حقيقة الأحياء، إنه في التاريخ، الوصل، والفصل، والبذل، والعدل، والجذل، والكمال، والجمال، في صياغة القيم وصناعة الشيم، إنه الذي نريده في طورنا، وتطورنا وطريقنا وطرائقنا، إنه السكب، والنخب، والصخب، والخصب، والسهب، والرحب، والصحائف والكتب، إنه المكانة التي وضعت الإمارات في المبتدأ والخبر، وفي الجملة الفعلية وفي صدر العالمين والنحر، إنه الجملة الاسمية مبنية على الفتح، والكدح، إنه الواقع الذي أعشب، وأطرب، وأسخى وما أكرب، وأبدى وما أقضب، وأعطى وما شحب، ومنح وما نكب.
هذا الإرث هو طقسنا، وشعارنا، وهو عنواننا، وفصلنا، وفصيلتنا، وهو حشرنا، ونشرنا، وهو كوننا، وكياننا، وتكويننا، ومكوننا، ومكاننا، وإمكاننا، هذا الإرث هو السعادة التي فرشت سجادتها في حياضنا، وهو والابتسامة التي أثثت وجداننا، بمخمل البقاء على أرض، ملحها قوت حياتنا.
هذا الإرث هو حريتنا، وحرقتنا، وبردنا وحميتنا، وهو الطوق والشوق، والطفق، والحدق، والنسق، والأفق، وهو رشاقة الخطوات في صبوة الجياد، وهو المنال، والمنوال، وهو السؤال المتألق في عيون الأجيال، هو إرثنا، وثوبنا، وهو معطف العقول حين تشتد الأهوال، هو في كل الأحوال، ملاذنا، ونخوتنا، وصبوتنا، ووثبتنا باتجاه القادم والمنتظر، هو في حياتنا الشرع والشريعة، هو وهو ربوتنا المنيعة، وهو في كل الظروف، والصروف، والهتوف، صوتنا المجلجل، والمجلل، بنغم، ونعيم البوح الجميل.

الكاتب

أرشيف الكاتب

سمات الروح الطيبة

قبل 5 ساعات

سنابل الوعي

قبل 23 ساعة

الطبيعة الخالدة

قبل يومين

المخيلة الذهنية

قبل 3 أيام

إنجازات هائلة

قبل 4 أيام

صياغة القيم

قبل 5 أيام

حب الطبيعة

قبل أسبوع

ذاكرة التاريخ

قبل أسبوع
كتاب وآراء