حسنا فعل جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بتحركه لإعادة النظر في حجم التراخيص الصادرة للانشطة المتعلقة بالمواد الغذائية· ومنذ ان ظهر الجهاز اصبح نشاطه ملحوظا وملموسا من قبل سكان وأهالي العاصمة، ولكن هناك الكثير من الاختلالات بحاجة الى تدخلات عاجلة من جانب هذا الجهاز الوليد·
ان تعليق منح الرخص لمحال البقالة والمطاعم والمقاهي والمخابز ومحال تجهيز وبيع الحلويات، جاء بعد ان تضخمت هذه الامكنة ، لتفوق اي طلب حقيقي على خدماتها· وخصوصا محال البقالات ومقاهي الشيشة، بحيث وصلت لدرجة التشبع والتصور انه قد اصبح هناك محل بقالة او مقهى شيشة لكل مواطن!· في الكثير من بلاد العالم لا يتم الترخيص لأي نشاط الا بعد عدة كيلومترات من النشاط المماثل له، الا عندنا حيث تتراص مقاهي الشيشة في منطقة واحدة، وكأنها اشارة بأن هذه المنطقة اصبحت قبلة' الخرمانين' وعشاق الانفاس و'الكركرة'· مع ما يسببه التجمع من اكتظاظ في مواقف السيارات ، ولا يقارن ازعاجها بمعاناة من دفعتهم الظروف لمجاورة المقاهي ، بعد ان ابتكر بعضهم خدمة التوصيل للمنازل فيجد الساكن نفسه ملاحقا بالانفاس المستعجلة وهو في المصعد· أما عن محال البقالة التي انتشرت كالفطر فالحديث عنها وعن تدني مستوى ما تقدم يطول، وبالاخص تفشي حالات بيع الكثير منها بقصد او دون قصد لمنتجات غذائية منتهية الصلاحية، وكذك حالات عدم صلاحية استهلاك منتجات اخرى بسبب سوء التخزين جراء جهل أصحاب هذه المحال لأبسط قواعد حفظ وتخزين المواد الغذائية·
وكما تحرك الجهاز والزم المطاعم والكافتيريات عدم اعداد الشاوروما وآلات شي الدجاج خارج تلك الامكنة، نتمنى على الجهاز اقرار معايير جديدة وصارمة للانشطة التي علق اصدار تراخيص جديدة لها حرصا على صحة المستهلك وسلامته، وهو هدف غير قابل للمساومة·