صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

عند سعر التكلفة


الأيام الأولى لتداول شركة الإتصالات الجديدة 'دو' لم تشهد تلك الطفرة السعرية التي توقعها المستثمرون· السبب الرئيسي وراء ذلك هو حالة السوق، فضغط البيع كبيرٌ على سهم دو في هذه الأيام الصعبة كما على بقية الأسهم·
ولكن لا يمنع ذلك من إعادة النظر في تكلفة هذا السهم على المستثمرين، فقد أخذت الشركة الجديدة علاوة كبيرة على المستثمرين لم تكن منصفة بحقهم، وكملت البنوك لتأخذ رسوما تمويلية إقتطعتها من المستثمرين فأدى ذلك الى بلوغ تكلفة السهم أكثر من 5 دراهم وفي بعض الأحيان أكثر من 6 دراهم مما حطم احتمال بقاء هامش ربحي للمستثمرين·
إن تجربة دو في إكتتابها الأولي تضر بالأسواق إذا تكررت، وبالأخص فيما يتعلق بتمويل البنوك للإكتتابات الأولية الأمر الذي لا بد من تدخل المصرف المركزي ووضع لوائح تنظيمية له· فإذا إختفت أرباح المستثمرين في الإكتتابات الأولية أحجموا عنها وإذا أحجموا عن الإكتتابات الأولية تضرر بذلك الإقتصاد·
إن المعادلة كما هي اليوم يربح منها البنك وتربح منها الشركة ولا يبقى شيء من الربح يستفيد منه المستثمر الصغير الذي كان هو المقصد في طريقة تنظيم الإكتتابات الأولية في أساسها·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء