صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

أخيرا وقع نصاب الأعشاب 'عبعال السبهللي' الذي كان يمارس نشاطه المشبوه في إمارة عجمان، والذي تصديت للكتابة عنه في أربعة مقالات في هذه المساحة الصغيرة، وأصدرت وزارة الصحة قرارا ناريا بإيقافه عن العمل بتهمة انتحال صفة 'طبيب استشاري في الطب البديل'!!··
الدكتور إبراهيم القاضي مدير إدارة مزاولة المهن الطبية الخاصة بوزارة الصحة، قال في تصريح منشور في 'الاتحاد' يوم 29 مارس الماضي، أن الوزارة تأكد لها عبر اتصالاتها مع منطقة عجمان الطبية، أن هذا 'العشّاب' والذي حصل على ترخيص مؤقت للعمل كفني للطب البديل، قد توقف عن العمل بالفعل،علما بأن الوزارة ستحيل قضيته للجهات القانونية إذا خالف قرار الوزارة· وأضاف أن الوزارة تأكد لها أن وضعه غير قانوني وأن الجهات المختصة طالبته بتسوية وضعه والتقدم لاختبار الطب البديل، لكنه لم يتقدم لأن مؤهلاته العلمية لا تسمح بذلك··
الدكتور إبراهيم أشار في تصريحه أيضا إلى أن الوزارة أرسلت للمركز الذي يديره هذا 'العشّاب' في عجمان رسالة تؤكد إيقافة عن العمل، كما طالبت المسؤولين عن القنوات التلفيزيونية والملاحق الطبية بالصحف اليومية بعدم نشر أي إعلانات لهذا الفني موضحا أن الإعلان الذي دأب أحد الملاحق الطبية على نشره غيره قانوني ولم يحصل على ترخيص الوزارة·
كل ما جاء في تصريح الدكتور إبراهيم القاضي وفي القرار الوزاري الخاص بإيقاف 'عبعال العشّاب' يدل على أن هذا الأخير كان يمارس نشاطا ممنوعا وغير مسموح به قانونيا، ليس هذا فقط بل خالف أوامر الوزارة بممارسة النشاط دون وجود الطبيبة المختصة التي كانت تشرف على عمله·
وأنا بدوري أشكر وزارة الصحة على متابعة ما تطرحه الصحف من قضايا الصحة العامة، ولكنني أوجه كلامي هذه المرة إلى كل الذين تضرروا صحيا من الوصفات 'السحرية' لهذا النصاب، وخاصة الذين اتصلوا بي أو بغيري من الزملاء الصحفيين لعرض مآسيهم مع العلاج الذي وصفه لهم الأخ 'عبعال'·· وأقول لهم إن أكبر خطأ نرتكبه نحن مواطني الإمارات هو السكوت على حقوقنا وعلى ما يمارسه الآخرون مع عبث ولعب بنا، خاصة حين يتعلق الأمر بالجوانب الصحية· فالملاحظ أن الغالبية العظمى من المواطنين يخجلون من تقديم شكاوى واللجوء إلى الشرطة والنيابة أو إقامة دعاوى قضائية ضد الذين يرتكبون جرائم كالجريمة التي ارتكبها هذا 'العشّاب' المزيف، وتسببت في إتلاف الأجزاء الداخلية لأربعة أخماس الذين وصف لهم العلاج بأعشابه التي يخلطها بمادة 'الحنّة' أو مواد أخرى تسبب ضررا بالغا على صحتهم وعافيتهم·
الأمر الآن بين أيدي المتضررين، فالخطوة القادمة هي التقدم بشكوى إلى الجهات القضائية بعد الحصول على تقارير طبية تفيد بالأضرار التي لحقت بمن قاده حظه السيء إلى 'مسلخ عبعال' في عجمان·· وعدم السكوت على المهازل التي ارتكبت·· وغدا نكمل·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء