شكراً يا رجال “الأبيض”، فقد قدمتم عرضاً بطولياً أمام “أسود الرافدين”، وكنتم على قدر المسؤولية وجميعكم بلا استثناء كنتم على حد السواء من حيث التألق والعزيمة، جميعكم بلا استثناء كنتم أبطالاً ولم تستحقوا الهزيمة، وعذراً يا كاتانيتش، فلم تكن حساباتك صحيحة عندما ظننت أن الأمور ستسير على هواك، ولم تدرك أن النتيجة قد تسرق في ثانية تماماً كما فعل المنتخب العراقي الذي أضاع عليك نقطة كنت ترجوها بالتعادل وأضعت علينا فوزاً كان في المتناول. عذراً كاتانيتش، فبالأمس امتدحناك، واليوم ننتقدك ونقول إن الخسارة لا يتحملها أيٌّ من لاعبينا؛ فكلهم كانوا نجوماً وأنت الذي غردت خارج السرب، وللمباراة الثانية تفاجئنا بتبديلات غير منطقية لا تشحذ فيها همم اللاعبين من أجل الفوز، بقدر ما تسعى بها أنت للتعادل. عذراً كاتانيتش، فقد كان الألماني سيدكا هو الأكثر جرأة، فدفع بكل خياراته الهجومية وأبقى يونس محمود الغائب الحاضر في المباراة، فكانت حسنته الوحيدة هدفاً يحسب لسيدكا قبل أن يحسب ليونس، أما أنت فاستبدلت أحمد خليل بالكاس وفسرت الماء بعد الجهد بالماء، ومثلما افتقد خليل العون في المقدمة لم يكن حال الكاس أفضل منه، وتواصل العقم الهجومي للمباراة الثالثة على التوالي. عذراً كاتانيتش، فما بين كأس الخليج وكأس آسيا تغير اللاعبون وأنت لم تتغير. كل فرق الدنيا تسعى للفوز ومسعاك الوحيد ألا تخسر، ولمن يقول إن أحمد خليل غاب عن مستواه، عليه أن يفكر بشكل آخر ويسأل لماذا تتفجر موهبة اللاعب مع كل المدربين وعند كاتانيتش لا يسجل؟ وبدلاًَ من أن يلقي كاتانيتش تهمة العقم الهجومي على دورينا، عليه أن يلوم نفسه لعدم استفادته الممكنة من قدرات مهاجمينا. قبل المباراة، كان كاتانيتش يفكر في التعادل، وبعد أن ضغط العراق في البداية، كان كاتانيتش يفكر في التعادل ثم انقلبت الأفضلية لمنتخبنا وكاتانيتش يفكر في التعادل، وعندما كانت الكرات ترفض معانقة الشباك كان مدربنا يفكر في التعادل، وعندما دفع سيدكا بكل مهاجميه كان كاتانيتش يفكر في التعادل، وعندما انتهى الوقت الأصلي كان كاتانيتش يفكر في التعادل، وعندما جاء الهدف العراقي كان كاتانيتش يفكر في التعادل، وبعد صافرة النهاية كان كاتانيتش يفكر في التعادل، وعندما تقرأ عزيزي القارئ هذا المقال، أعتقد أن كاتانيتش لا يزال يفكر في التعادل، فلم يكذب القائل إن كرة القدم عند الناس خسارة وفوز وعند كاتانيتش خسارة وتعادل. في الختام شكراً يا نجوم “الأبيض” وعذراً كاتانيتش، فالمجد لا يعترف بأصحاب الفكر المرتعش. Rashed.alzaabi@admedia.ae