صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

من أين يستورد أصحاب محال النعال والصنادل النسائية والرجالية، التي تحمل أسماء رنّانة لماركات مشهورة بين الشباب والبنات عندنا؟·· من أين يستورد كبار وكلاء هذه الصنادل والنعال الرجالية والنسائية بضاعتهم؟·· هل تساوي هذه البضائع الرجالية والنسائية كل تلك المبالغ والقيم التي يفرضها وكلاؤها عندنا، والتي تصل قيمة النعل أو الصندل في بعض الأحيان إلى ألف أو 1500 درهم؟·· وهل هي حقا مصنوعة في إيطالية وفرنسا كما تشير الكتابات المطبوعة عليها؟
الحقيقة الأولى الخافية على الكثيرين عندنا، هي أن أسواقنا أصبحت مرتعا للكثير من النصابين والأفاقين الذين يستغلون سذاجة غالبية المستهلكين، الرجال منهم والنساء، والذين يصدقون كل ما يقال لهم عن نوع البضاعة المستوردة، وعن مكان صنعها والدولة التي يستورد منها وحتى عن نوعية مواد الخام التي تدخل في تصنيع البضاعة·
والحقيقة الثانية الخافية على الكثيرين عندنا، هي أن أسماء الماركات المشهورة التي يفتخر بها الشباب والشابات، والتي يستعرضون بها ما يرتدونه في أرجلهم من صنادل ونعال وأحذية، هي في الواقع مطبوعة وجاهزة في مصانع خاصة في بعض دول جنوب شرق آسيا، ولا صلة لها لا بإيطاليا ولا بفرنسا ولا بأية دولة أوروبية أخرى··
والحقيقة الثالثة الخافية على الكثيرين عندنا، هي أن معظم هذه البضائع الاستهلاكية، من أحذية وصنادل، لم تعد تصنع في أوروبا حاليا لأنها باتت تكلف كثيرا ولا تأتي بمردود يوازي أسعار تكلفة الإنتاج·· وعليه فإن أغلب المصانع الأوروبية إما أنها أغلقت أبوابها، أو أنها وجهت منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية أو أنها انتقلت إلى الصين وبلدان جنوب شرق آسيا·
والحقيقة الرابعة الخافية على الكثيرين عندنا، هي أن جميع وكلاء هذه البضائع، يزعمون كذبا أن مصانع منتوجاتهم تقع في إيطاليا أو فرنسا أو بلدان أوروبية أخرى، وذلك لدغدغة مشاعر المستهلكين عندنا وخاصة النساء والشباب، والضحك على عقولهم لشفط ما في جيوبهم، بزعم أنهم يشترون ماركات أوروبية!
أما الحقيقة الأخيرة الغائبة عن أذهان الكثيرين عندنا، فهي أن الذين يبيعون تلك البضائع عليكم، يستوردونها من تايلاند، وتحديدا من حوالي ثلاثة أو أربعة محال مشهورة جدا بين أغلب الخليجيين الذين سافروا إلى بانكوك وشاهدوا بأعينهم تلك البضائع·· حيث يستورد الوكيل أو التاجر عندنا البضاعة من هناك، بعد أن يطلب من المصنع وضع الاسم الذي يريده، ووضع جملة (صنع في إيطاليا) أو (صنع في فرنسا)، ومؤخرا (صنع في الإمارات!!) ··)!EAU ni edaM( ثم يطلب منه شحن الكمية المطلوبة، بعد أن يبدأ حملة دعاية وإعلان في وسائل الإعلام عندنا عن وصول تشكيلة من أرقى البضائع الإيطالية والفرنسية·· وبالطبع بأسعار خيالية لا يمكن تصورها·· وغدا نواصل··

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء