مع كل دورة جديدة من دورات جائزة سمو وزير الداخلية للتميز، يتعاظم الإعجاب والاعتزاز بالأداء والمستوى الذي حققته وزارة الداخلية وإدارات المديريات الشرطية التابعة لها، وهي تخوض سباقاً ليس للتميز والارتقاء بالخدمات التي تقدمها للجمهور، وإنما في بناء علاقة قوية وتفاعلية مع جمهور المتعاملين معها، وجعلت من كل فرد في المجتمع رجل أمن حريصاً على أمن واستقرار الإمارات. سباق أطلق شرارته الأولى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي أدخل مفهوماً جديداً وراقياً للعمل الشرطي، وجعل من وزارة الداخلية منصة إبداع وتميز يتنافس فيها المتنافسون من أجل خدمة وطنهم ومواطنيهم بكل شرف وفخر واعتزاز ورقي واقتدار، وسموه يؤكد على ترجمة رؤى قيادة إمارات الخير والمحبة لجعل إمارات العطاء نموذجاً للحداثة والتطوير بالمضي في مسيرة متصلة من الإنجاز والتميز لتحقيق كل ما فيه رفعة وتقدم الإمارات. وبينما كنت أتابع تكريم الفائزين في الدورة الثانية لجائزة سمو وزير الداخلية، استعدت ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال القمة الحكومية الأولى في مارس الماضي، عن الشيخ سيف بن زايد ووصفه بأنه أحد المحركين الأساسيين للحكومة الاتحادية مع أخيه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. لقد قرن سمو الشيخ سيف بن زايد الأداء الحازم لرجل «الداخلية» في تطبيق القانون بالخلق الرفيع والتواضع واحترام الآخرين، وهو الذي وضع بصماته الخاصة منذ التحاقه بسلك الشرطة و”الداخلية”، وتوغل في مفاصلها منذ بدايته في مركز شرطة العاصمة بمقرها القديم عند كورنيش أبوظبي، ليطور من بعدها استراتيجية وزارة الداخلية وأداءها لخدمة المجتمع، استراتيجية تقوم على بناء شراكة مع المجتمع، أصبح كل فرد من أفراده مسؤولاً عن الأمن وشريكاً مهماً للوزارة. استراتيجية تركز على جعل كل إماراتي شريكاً فعالاً لحماية وطنه ومقدراته، وليس فقط وزارة الداخلية، كما جعل بتلك الرؤى إدارات الوزارة والمنتسبين إليها في سباق مستمر للتميز والإبداع في العمل، وكان حريصاً دوماً أن يكون متواجداً بينهم بالدعم والتشجيع، وما حرص سموه على الالتقاء بضباط ومنتسبي الوزارة والشرطة الذين ينالون شهادات الدكتواره والماجستير، إلا صورة من تلك الرؤية لبناء جهاز شرطي وأمني يعتمد على العنصر المواطن المؤهل تأهيلاً علمياً رفيعاً. وفي الوقت ذاته مكافأة المجد المبدع، مثل ذلك الضابط الذي طور برنامجاً لبصمة العين حال دون عودة 81 ألف مبعد للبلاد، وغيره من نتاج بيئة العمل المبدعة المتوافرة في”الداخلية”، لتغير بأدائها الرفيع كل الانطباعات والتصورات التي غالبا ما ترتبط بأذهان العامة عن وزارات الداخلية في العالم، وعملها الأمني البحت. وأرسى تميز الأداء مفاهيم جديدة في العمل الشرطي تعمل على تطبيق روح القانون قبل نصوصه، وبلمسات إنسانية راقية، جعلت من وزارة الداخلية اليوم مضرباً للمثل في رقي التعامل واحترام آدمية الإنسان، لمسات يقف خلفها بتمكن وتواضع وخلق الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.