تتوالى أصداء تلك الجلسة التاريخية للمجلس التنفيذي، وهي تستعرض أداء ميزانية 2011، والتي جاءت استلهاماً لتوجيهات قائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بتوفير الخدمات المتكاملة كافة للمواطنين، وتعزيز البنية التحتية التي تخدم أهداف الوطن، وتحقق نموه الاقتصادي، والرفاهية والرخاء والازدهار لإنسانه. ومن هنا كان استئثار برامج وبنود التنمية الاجتماعية والبيئية على أعلى نسب إنفاق الميزانية. ونحن نشهد اعتماد سبعة مليارات درهم كقروض لإسكان المواطنين.
ومنحت توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتعيين ستة آلاف مواطن مؤهل في الدوائر والمؤسسات والشركات الحكومية، برامج التوطين زخماً وقوة، بل ومثلت مرحلة مفصلية ومنعطفاً مهماً لهذه العملية التي توليها الدولة كل رعاية واهتمام، حيث جرى تحديد 90 يوماً لتوظيف هذه الأعداد من المواطنين الذين تم تأهليهم من خلال ورش التوطين التي عقدها مجلس أبوظبي للتوطين في مارس الماضي، للعمل في مختلف المجالات بالقطاعات والدوائر والهيئات الحكومية. وتمثل توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومقاربة المجلس التنفيذي لهذه القضية المهمة لتعزيز التنمية والاستقرار الاجتماعي، أنموذجاً في التعاطي مع عملية التوطين وتعزيز برامجها على الصعد كافة، وفي مختلف المجالات، سيما أنها تعكس مقدار الشفافية التي يتم بها التعامل مع هذا الملف من جهة، كما أنها تحدد سقفاً زمنياً يتم معه تحديد آليات للتعيين، وخيارات الوظائف والمهن المتاحة، وجدية طالبي التوظيف لإتاحة الفرصة لغيرهم في عملية مستمرة ومتواصلة لا تتوقف، تحقيقاً لاستراتيجية الدولة في هذا المجال، والرهان على العنصر المواطن.
لقد كانت عملية تنمية الموارد البشرية أحد أهم المحاور والأولويات التي حظيت باهتمام خاص من لدن قائد مسيرة الخير خليفة الخير، وقد تبلور ذلك الاهتمام من خلال برامج ومبادرات عدة للمجلس التنفيذي على أسس ودعائم علمية، وفقاً لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهي تستشرف المستقبل ورفد كل مجالات دعم عملية التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد، وبما يخدم ويحقق استراتيجية ورؤية أبوظبي 2030، وتجسد تلك التوجيهات السامية نظرة للعنصر البشري باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، وأن برامج وخطط التنمية الموضوعة تضعانه في صدارة ومحور المشهد، لا بهدف رفع مستواه المعيشي والارتقاء به فحسب، وإنما توفير البيئة المناسبة ليكون شريكاً فاعلاً بصورة شاملة ومتكاملة في تنمية المجتمع، لتقدم هذه البرامج أنموذجاً في التنمية والحكم الرشيد، يحقق كل مقومات العيش الكريم والاستقرار والأمن، وعنوانه وهاجسه تمكين المواطن، وتحقيق مشاركته الفعالة في تحقيق ريادة الوطن.
لقد كان الفرح والتفاعل مع التوجيهات السامية التي صدرت خلال جلسة المجلس التنفيذي، مؤخراً، تعبيرا عن الحب والامتنان لقيادة وطن الخير والمحبة، قيادة عودتنا دوماً على تحقيق وتوفير كل ما من شأنه الارتقاء والاعتناء بإنسان هذا الوطن ورفاه ورخائه.
والله نسأل أن يديم على إماراتنا العز والتقدم والازدهار بقيادة خليفة وإخوانه الميامين.



ali.alamodi@admedia.ae