صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

استقرار بلا هواجس!

؟ اتركونا نعمل بصمت وبلا ضغوط·· فنحن قادرون على اتخاذ القرارات الصحيحة ولدينا الخبرة الكافية والحمد لله على التقييم الموضوعي لعمل المدربين·
؟ هذه الكلمات قالها لي بود شديد الأخ العزيز يوسف السركال رئيس مجلس ادارة اتحاد الكرة بعد خروجنا المأسوف عليه في دورة الخليج الماضية بالدوحة·
؟ وقال أيضا: تأكد أننا سندرس الأمر جيدا من كافة نواحيه فاذا تبين لنا انه من مصلحة كرة الامارات استمرار المدرب أد ديموس فسوف يستمر·· وإذا تأكد لنا عكس ذلك فسوف يرحل·
؟ كانت هذه الكلمات هي خلاصة مناقشة ساخنة حول تقييم المدرب ومفهوم الاستقرار ويومها وعدت رئيس مجلس ادارة الاتحاد ألا أخوض مرة أخرى في موضوع هذا المدرب احتراما لرغبته ورغبة اتحاده وفي نفس الوقت ثقة في قدرتهم على التقييم الموضوعي دون ضغوط صحافية ودون تهييج للرأي العام على حد مفهوم اتحاد الكرة·
؟ اما وقد تم اتخاذ القرار بالفعل بعدم التجديد للمدرب أد دموس فانني أدلي بدلوي في هذه القضية المهمة سواء على صعيد ما مضى أو على صعيد ما سوف يكون من خلال المفاهيم التالية:
- أولا: لقد اهتدى اتحاد الكرة أخيرا إلى القرار الصحيح·· فهذا المدرب - على الأقل - كان مثار شك في قدرته على ان يكون رجل المرحلة، أو ان يكون فارسا لمرحلة ما نطلق عليها مرحلة الاستقرار·
- ثانيا: أقول مثار شك·· وهذا المفهوم في حد ذاته لا يصلح لأن يكون عنوانا لمرحلة الاستقرار التي نطلبها· فالاستقرار يتطلب نوعية من المدربين التي هي ليست محل شك، حتى لا يكون ذلك هاجسا في الاتجاه المعاكس، وحتى لا يكون مثار أرق دائم وجدل دائم، وهذه المفاهيم تصيب مراحل الاستقرار في مقتل وتؤثر عليها حتى لو كان المدرب جيدا في حقيقة أمره وليس سيئا·
- ثالثا: كرة القدم الإماراتية بما أصابها على مر السنين الأخيرة أصبحت تعاني من مرض عضال اسمه تغيير المدربين وتحميلهم كل مسؤولية الفشل وتبرئة ساحة الآخرين وفي مقدمتهم اللاعبون، وأصبحت هناك نغمة يرددها الكثيرون ان العلة ليست في المدربين قدر ما هي في نوعية اللاعبين الذين بين أيدينا والذين أفرزتهم أساليب عمل متخلفة وغير قادرة على مجاراة تطور الآخرين·
؟ هذا المفهوم أصبح راسخا عند الكثيرين بدليل ان هناك أكثر من مدرب من ذوي الاسماء الكبيرة فشلوا معنا ونجحوا مع غيرنا·
؟ وحسما لهذه القضية وحتى نعرف موقع أقدامنا بالضبط كان لابد من التعاقد مع مدرب لا خلاف عليه من الناحيتين الفنية والأخلاقية على حد سواء·· حتى نصبح على يقين في حال فشله ان العيب فينا وليس في المدرب ونبدأ في مراجعة أنفسنا نحن بدلا من الاستمرار في هواية تغيير المدربين· وهذه النقطة تحديدا لم يدركها اتحاد الكرة وهو يتعاقد مع أد ديموس فهو ليس من هذه النوعية التي تبحث عنها كرة الإمارات وهي نوعية المدرب الذي لا خلاف عليه· وقد يقول قائل: ان كرة الإمارات على هذا النحو بحاجة إلى مدرب تفصيل فأين هو هذا المدرب الذي لا خلاف عليه(!!) وردا على ذلك أقول انه موجود لكن نوعية هذه المدربين بحاجة إلى أموال كثيرة· لكننا عملنا في المرحلة الماضية بمفهوم المدرب صاحب السعر المعقول وكان لاتحاد الكرة بعض العذر لانه لا يملك بعد ان هجرته كل القيادات الكبيرة القادرة على نحو ما هو معروف!
- رابعا: عندما يصيب كرة القدم مفهوم الرجل المريض فهي بحاجة إلى نوعية من العلاج·· علاج فني وعلاج نفسي، والاسم الكبير البارز صاحب التجربة في الأخذ بيد من عمل معهم من قبل حتى لو كانت مستوياتهم متواضعة ·· هذا الاسم البارز يبقى وجوده مهما للناحية النفسية فهي لا تقل عن الناحية الفنية!
- خامسا: عندما علمت ان الاتصالات بدأت مع المدرب برونو ميتسو - مثلا - أدركت ان اتحاد الكرة الحالي وكل من يهمهم أمر المنتخب من المسؤولين الكبار الحريصين على مصلحته قد أدركوا حقيقة ما نعانيه فنيا ونفسيا·· وشخصيا أتمنى ان تنجح هذه المساعي بأي صورة من الصور· فهذا المدرب أو من هو على شاكلته يبدو وصفة نفسية نحن في أمس الحاجة اليها إلى جانب الوصفة الفنية·
- سادسا: أتمنى ألا نخسر الوقت مرة أخرى وكفانا 10 أشهر مع أد ديموس رفعنا فيها شعار العمل من أجل المستقبل وهو شعار استخدمه الجهاز الفني بذكاء التجار لكي يمرر سلسلة الاخفاقات المتتالية سواء كان هو السبب فيها أم نحن!
محمود الربيعي

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء