صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

من جانب واحد


أثار قرار الاتحاد القطري لكرة القدم بمعاملة اللاعب الإماراتي واللاعب السعودي نفس معاملة اللاعب المواطن، العديد من ردود الأفعال لاسيما أن كلاً من الإمارات والسعودية ليسا ضمن اتفاقية معاملة اللاعب الخليجي كلاعب مواطن، وهي الاتفاقية التي وقع عليها كل من قطر والبحرين والكويت وعُمان أملاً في أن تنضم دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية لتلك الاتفاقية·
وحقيقة الأمر فإن من حق أي دولة أن تعامل لاعبي أي دولة أخرى معاملة اللاعب المواطن طالما أن قوانينها ولوائحها تسمح بذلك، أما إذا تطور الأمر إلى المطالبة بالمعاملة بالمثل فإن ذلك لا يحدث بدون إبرام اتفاقات رسمية تنص على ذلك·
وفيما يتعلق بالقرار الأخير للاتحاد القطري فإنه من الصعب تطبيقه طالما أن اللوائح الكروية في دولة الإمارات، حتى هذه اللحظة لا تسمح بانتقال اللاعب محلياً أو خارجياً إلا بموافقة ناديه، ولا يمكن أن يتغير هذا الوضع إلا بتطبيق الاحتراف الذي يمكن أن يسمح باحتراف اللاعب خارجياً سواء في دول الخليج·· أو أي دولة في العالم·
وحسب معلوماتي فإن قناعة المسؤولين الرياضيين في كل من الإمارات والسعودية بأن دولتيهما منطقة جذب وليس تصدير كانت وراء عدم الحماس للانضمام لاتفاقية معاملة اللاعبين الخليجيين نفس معاملة اللاعبين المواطنين، وما حدث أن دولة قطر استقطبت حتى الآن عدداً هائلاً من اللاعبين البحرينيين والعُمانيين دون أن يفكر لاعب قطري واحد في اللعب في البحرين أو الكويت أو عُمان·
ولا أتصور أن دائرة الاتفاقية ستتسع، على الأقل على المدى القريب·
أحداث الجولة قبل الأخيرة لــ المسدس الذهبي لأندية الدرجة الثانية خلطت الأوراق قبل جولة واحدة من نهاية المسابقة حيث تمت إحالة أوراق الصعود لتحديد فارسي المسابقة لليوم الأخير أي يوم الجمعة المقبل لينتهي هذا الماراثون الطويل الذي عاشته المسابقة سواء في المرحلة الأولى أو في المرحلة الحاسمة· وتسبب عدم تحقيق الخليج وأهلي الفجيرة الفوز في الجولة قبل الأخيرة في دخول الاتحاد ودبي بقوة في دائرة المنافسة·
وبرغم أن الخليج وأهلي الفجيرة يملكان الفرصة الأكبر في الصعود باعتبار أن لكل منهما 16 نقطة مقابل 15 نقطة للاتحاد ودبي، وبرغم أن فوز الخليج على الاتحاد·· وفوز أهلي الفجيرة على عجمان يضمن لهما الصعود مباشرة بغض النظر عن نتيجة دبي مع العربي فإن كرة القدم لا تتوقف كثيراً عند الحسابات النظرية، بدليل أن الخليج كان يمكن أن يكون أول الصاعدين أمس لو فاز على دبي إلا أنه خسر بالثلاثة، بعد أن نجح أبناء العوير في تعويض ما حدث لهم في مباراتهم مع أهلي الفجيرة·
إنها إثارة حتى النهاية·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء