اختلف في قول: فلان أهلٌ للاحترامِ، أو يَسْتَأْهِلُ الاحترامَ ، ?فبعضهم يخطِّئون من يقول: فلان يَسْتأهِلُ الاحترامَ، أي: يَسْتَحِقُّهُ، ويقولون: إن الصواب هو: فلانٌ أهلٌ للاحترامِ، اعتماداً على ما جاء في الصِّحاح الذي قال: «فلانٌ أهلٌ لكذا، ولا تُقل: مُسْتأْهلٌ؛ والعامةُ تقوله»، ثم قول الحريري في دُرّة الغواص: «يقولون فلانٌ يسْتأْهِلُ الإكرام، وهو مُسْتأْهلٌ للإنعامِ، ولم تُسمع هاتان اللفظتان في كلام العرب، ولا صوَّبهما أحد من أهل الأدب. ووجهُ الكلام أن يُقال: فلانٌ يستحق التَّكرِمةَ. وهو أهلٌ للمكْرُمَة، فأما قول الشاعر: لا بل كُلي أُمِّيَ، واستأْهلي إنَّ الذي أنْفَقْتِ مِن مالِيَهْ ?فإنه عنى بلفظة (استأهلي): اتخذي الإهالة، وهي ما يُؤْتَدَمُ به من السَّمْنِ والوَدَك، ثم قول المِصباح: «لا يُقال (استأْهَلَ) بمعنى: استحقَّ».?ولكنَّ الأزهري أجاز لنا أن نقول: «فلانٌ يَسْتأْهِلُ أنْ يُكرمَ أو يُهانَ».? ثم قال الزمخشري: «اسْتأْهَلَ فلانٌ لذلك، وهو مُسْتأْهِلٌ له، سمعتُ أهل الحجاز يستعملونه استعمالاً واسعاً».?ثم أجاز الصَّاغاني استعمال (اسْتأْهَلَ) بمعنى: استحقَّ.? ثم أوردَ اللسان قول الأزهري، وذكر أن المازنيّ خطّأ من يستعمل (استأهل) بمعنى: استحقَّ، ثم قال: «اسْتأْهله: استوجَبَهُ. وكرِهها بعضهم». ثم قال القاموس: «استأْهلهُ: استوجبه لغةٌ جيدة، وإنكار الجوهري باطل». وتلاه التاج فقال: «سمعتُ مِن فصحاء أعراب الصَّفراء واحداً يقول لآخر: أنت تسْتأْهلُ يا فلان الخير، وكذا سمعتُ أيضاً من فصحاء أعراب اليمن».? وقال ابن بَرّي: ذكر أبو القاسم الزَّجّاجي في أماليه لأبي الهيثم خالد الكاتب، يخاطب إبراهيم بن المهدي لما بويع بالخلافة: كُنْ أنْتَ للرحمةِ مستأهلاً إن لم أكُنْ منك بمُسْتأْهِلِ ثم روى التاج عن الأزهري قوله: «سمعتُ أعرابياً فصيحاً من بني أسد يقول لرجلٍ شَكَرَ عنده يداً أُولِيَها: تستأهِلُ يا أبا حازم ما أُولِيتَ، وحضر ذلك جماعة من الأعراب فما أنكروا قوله». لذا يجوز لنا أن نقول: أنت أهلٌ للاحترامِ، أو تستأْهِلُ الاحترام. عروة بن الورد: إذا المرء لم يبعث سواماً ولم يرح عليــه ولم تعطــف عليه أقـــاربه فلَلمـــَوتُ خيرٌ للفَتى منْ حَـياتِهِ فقيراً، ومن موْلًى تدِبُّ عقــــارِبُهْ وســـائلة ٍ: أينَ الرّحيلُ؟ وســائِلٍ ومت يسأل الصعلوك أين مذاهبه مَذاهــــِبُهُ أنّ الفِجــــاجَ عريضةٌ إذا ضَنّ عنه، بالفَــــعالِ، أقــاربُه فلا أترك الإخوان ما عشت للردى كمــــا أنه لا يتركُ المـــاءَ شــاربُه ولا يُستضامُ، الدهرَ، جاري، ولا أُرى كمن باتَ تســري للصّـديق عقاربُه Esmaiel.Hasan@admedia.ae