صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

تجربة الوجوه الجديدة


كنت سعيداً للغاية وأنا أتابع اللقاء الودي الذي جمع المنتخب الوطني بشقيقه السوري أمس الأول والذي انتهى إماراتياً بهدفين مقابل هدف·
وسر سعادتي تكمن تحديداً في ثلاثة أشياء أرى أنها جديرة بالتوقف عندها·
الشيء الأول كان يكمن في الدفع بنخبة من اللاعبين الذين يشاركون لأول مرة مع المنتخب تعويضاً لغياب العديد من النجوم المشاركين مع العين، والوحدة في البطولة الآسيوية·
والجميل في الأمر أن هؤلاء اللاعبين الجدد انخرطوا في التجربة ولم يهابوها بل كانوا إضافة جيدة من أجل المستقبل وهم درويش أحمد، وبدر ياقوت، وعادل عبدالعزيز للدفاع، وعلي محمد راشد في الوسط·· إضافة إلى حارس المرمى ماجد ناصر·
وغني عن البيان أن المنتخب في أمس الحاجة لدماء جديدة شابة إلى جانب نخبة النجوم المعروفين أصحاب الخبرة الدولية·· وكانت التجربة السورية فرصة طيبة للغاية لكي يجرب المدرب الفرنسي دومنيك هؤلاء اللاعبين ويعطيهم فرصة المشاركة وقد كان ذلك مقصوداً منه بدليل أنه أبقَى على نجوم معروفين في دكة الاحتياطيين ودفع بهم في الشوط الثاني أمثال فيصل خليل، وسعيد الكاس، ومحمد خميس·
أما الشيء الثاني الذي استوقفني هو قدرة المنتخب على الفوز بعد أن كان متأخراً بهدف سجله الضيوف 6 قبل مرور 5 دقائق من بداية اللقاء· وثقافة الفوز بعد الهزيمة أعتبره شيئاً جديداً في مسيرة المنتخب الوطني ·· نحن في فترة من الفترات كنا لا نستطيع حتى الفوز على فرق أقل منا مستوى ·· أما الآن فأصبحنا نحول الخسارة إلى مكسب وليس مهماً أن ذلك يحدث في مباراة ودية وليست رسمية ·· المهم أنه حدث وهذا في حد ذاته تكون له انعكاساته الايجابية داخل أعماق اللاعبين وبالضرورة أن يظهر ذلك ربما لا إرادياً في المنافسات الرسمية·
وإذا ذهبنا إلى الشيء الثالث فأقصد به اللاعب فيصل خليل تحديداً وخط هجوم المنتخب على وجه العموم· أما بخصوص فيصل فقد استعاد نفسه في الفترة القصيرة التي لعب فيها وسجل هدفاً جميلاً لنفسه وحقق به الفوز لمنتخب بلاده في نفس الوقت ·· والملاحظة التي تلفت الانتباه حالياً أننا أصبحنا نملك خطاً هجومياً قوياً بعناصره المتعددة فهناك فيصل خليل ومحمد عمر الذي يقضي حالياً فترة من أفضل فترات حياته وسالم سعد الذي وصل مرحلة النضج اضافة إلى نجوم العين والوحدة ·· وهكذا أصبح لدينا ما شاء الله نخبة من المهاجمين المتميزين الذين يصعب المفاضلة بينهم وهذا يصب في مصلحة المنتخب·
كانت التجربة غنية بكل المقاييس بسلبياتها وايجابياتها وأرى أن ايجابياتها كانت أكبر بكثير من سلبياتها·· والشيء الذي لفت انتباهي هو عدم حرص المدرب برونو ميتسو على مشاهدتها على الطبيعة فقد كان ذلك موقفاً غير محسوب مهما كانت المبررات·
****
تابعت قضية نادي دبي بخصوص طاقم تحكيم مباراته مع أهلي الفجيرة والحقيقية أنني لم أشاهد المباراة لكني شاهدت اللقطات محل الخلاف في برنامج الرأي المباشر الذي يقدمه الزميل عبدالرحمن أمين واستضاف فيه خليفة بن حميدان أمين السر العام لنادي دبي وعلى الرغم أنني دائماً وأبداً مع الشرعية من منطلق أن أخطاء الحكام جزء لا يتجزأ من اللعبة ·· إلا أنني اعترف أن ما شاهدته أزعجني ·· فهناك هدف صحيح ليس به شبهة وهناك ضربة جزاء لا يختلف عليها اثنان ·· وغير معقول أن يصل سوء التقدير من طاقم التحكيم إلى هذه الدرجة وصيحة الغضب التي صدرت من إدارة نادي دبي كان لها ما يبررها ·· ونحن نثق في حكمة الصديق علي بوجسيم رئيس لجنة الحكام في معالجة مثل هذه الأخطاء ومواجهتها سيما وأننا في توقيت حاسم وحساس سواء على صعيد الدرجة الأولى أو معركة الصعود الملتهبة في الدرجة الثانية·
محمود الربيعي

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء