في مثل هذا اليوم من عام 2009 أصدر قائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكما لإمارة أبوظبي قراره بتعيين سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثلاً للحاكم في المنطقة الغربية، لتنطلق المنطقة معها نحو آفاق رحبة من المشاريع والإنجازات الطموحة التي تحققت وتتحقق على ذلك الجزء من الوطن، وتجسد رؤية قائد المسيرة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتعد ثمرة المتابعة الحثيثة والدؤوبة لسمو الشيخ حمدان بن زايد. وقد ارتبط اسم سموه بكل نجاح يسطع في مختلف المواقع والقطاعات التي يشرف عليها، سواء من موقعه كممثل للحاكم في تلك المنطقة أو رئاسة هيئة البيئة و”الهلال الأحمر” ونادي صقاري الإمارات، رياضة الآباء والأجداد، ونتذكر باعتزاز وفخر وصول منتخب الإمارات، لنهائيات كأس العالم لكرة القدم في إيطاليا عام 1990 إبان ترؤس سموه لاتحاد الإمارات لكرة القدم. نجاحات تلو الأخرى خلال أربع سنوات من سباق متواصل مع الزمن، لأجل تحقيق المزيد من الرخاء والازدهار لصالح الوطن والمواطنين، وهو الهدف من كل منجز وخطوة للقيادة الرشيدة. ونسج حمدان بن زايد علاقة حميمة مع أبناء المنطقة، وهو يجوب محاضرهم ويشاركهم الأفراح والمناسبات، ويحرص على الالتقاء بهم لتلمس احتياجاتهم ومطالبهم في صورة زاهية تختزل التلاحم الكبير بين القيادة والشعب. للمنطقة الغربية مكانة خاصة في وجدان أبناء الإمارات، فهي تحتضن مدينة ليوا عاصمة آل نهيان حكام أبوظبي منذ أكثر من أربعة قرون، قبل أن ينتقلوا إلى العاصمة الحالية قبل ما يزيد على 250 عاماً خلت. المنطقة الغربية التي تشكل 71% من إجمالي مساحة الدولة، ومنذ مجيء سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان كانت على موعد مع المستقبل والإنجاز، وإسهامها في الاقتصاد الوطني يتعزز، بما تضم من أكبر معامل لتكرير النفط ومشاريع استراتيجية عملاقة، مشروع محطة الطاقة النووية في براكة، ومشروع قطار الاتحاد الذي سيربط البلاد من السلع غرباً وحتى الفجيرة شرقاً، تأصيلا لوحدة وطن العطاء. كما تحمل المنطقة الغربية، وهي تحلق في أفق “رؤية أبوظبي2030” رهاناً استراتيجياً لصالح الأمن الغذائي اعتماداً على مزارعها وواحاتها الغناء. وقد تشرفت مؤخراً بتدشين خليفة الخير، حفظه الله، محطة «شمس 1» للطاقة الشمسية، التي تعتبر من أضخم محطات الطاقة الشمسية المركزة في العالم، والأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وتعد علامة مضيئة من علامات النهضة الشاملة في العهد الميمون لقائد المسيرة. إن احتفاء أبناء “الغربية” بهذه المناسبة الطيبة، هو احتفاء برجل له مكانته في قلوب الجميع، وبصماته الساطعة في كل جزئية من جزئياتها إنسانية الإنسان، وهو يتحرك لإسعاد مواطنيه وتنفيذ توجيهات القيادة الحكيمة لما فيه الخير دوماً لهم. احتفاء يعكس تلاحم وتآزر الأسرة الإماراتية، وتتجدد فيه كل معاني الولاء والوفاء والامتنان لقائد المسيرة، والتقدير للجهد المبارك للشيخ حمدان بن زايد في رحلة الإبحار بالمنطقة الغربية لعناق المستقبل الزاهر. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae