صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ليست كذبة إبريل


بالأمس كان الأول من إبريل، وقد وقع الكثيرون ضحية من ضحايا أولئك الذين تفننوا في نسج الأكاذيب والخدع التي ارتبطت بهذا اليوم عالميا، ولكن القرار الذي اتخذته شرطتا أبوظبي ودبي برفع قيمة المخالفات المرورية عند الوقوف أمام فوهات الحريق والأماكن المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة إلى خمسمائة درهم لم يكن كذبة إبريل·
كما يجىء تشديد العقوبة مع الإجراء التي اتخذته شرطة دبي، والقاضي بحبس متجاوز الإشارة الحمراء شهرا، وهو إجراء بحاجة لأن يعمم، بعد أن بلغ الاستهتار بالبعض حدا لا يمكن السكوت عنه، فالمستهين بالإشارة شخص لا يقيم وزنا لحياته وحياة الآخرين، بل أن البعض من هؤلاء لا تردعه الغرامة المالية، لتجده بعد ذلك يستجدي المسؤولين في إدارات المرور أن يسقطوا عنه قدرا من هذه المبالغ التي تتجاوز الخمسة عشر والعشرين ألف درهم في بعض الحالات ·
واذا كانت أجهزة المرور قد قررت إظهار العين الحمراء لهذه النوعية من المخالفين نتمنى أن يمتد حزمها إلى تجاوزات معارض السيارات في الأحياء السكنية الذين لا يكترثون بأية لوائح أو قرارات تنظيمية، وهم يكدسون سياراتهم في المواقف العامة والخاصة، ويمنعون وصول آليات الخدمات المهمة من إسعاف ودفاع مدني إلى أهدافها، ولعل من المظاهر الصارخة لهذه التجاوزات استباحة معارض السيارات في شارع المطار القديم في العاصمة للمواقف الخاصة بالمسرح الوطني بعد انتقال وزارة الإعلام والثقافة إلى مبناها الجديد· أما الساكن هناك فقد اعتاد على إيقاف سيارته بعيدا، وهو يرى كل المساحات المحيطة ببيته مغمورة بسيارات المعارض وأصوات' دلاليها' ·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء