صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

كان لإصدار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي الأسبوع الماضي قرارا مهما وحيويا يقضي بتشكيل لجنة لمتابعة تخصيص الأراضي والمساكن الشعبية للمواطنين، وما يتصل بذلك من إجراءات، صدى واسع وطيب في نفوس جميع المواطنين في إمارة أبوظبي· وقد استبشر جميع المواطنين في الإمارة، وفي الدولة بشكل عام، خيرا من هذا القرار الذي يدل على حرص سموه الدائم على متابعة أحوال الناس ووضع إطار سليم لإنهاء إجراءات معاملاتهم وعدم تركهم عرضة للروتين والتأخير والتراكض بين أروقة الدوائر ومكاتب المسؤولين والموظفين بحثا عن توقيع أو ختم أو تأشيرة·
والحقيقة أن صدور قرار تشكيل هذه اللجنة، أدخل السرور والفرحة إلى قلوب الجميع، باعتباره يحقق أعلى درجات التنسيق بين الجهات المختصة المسؤولة عن منح الأراضي السكنية والمساكن الشعبية للمواطنين، ويضع الحجر الأساس لسير معاملاتهم في قطاع حيوي ومهم هو قطاع الأراضي والإسكان، بطريقة سهلة وسلسلة ويسيرة·· ويقضي على الأساليب العقيمة التي اتبعتها بعض الإدارات في الماضي، وما زالت تتبعها إدارات أخرى ذات صلة بتوزيع المساكن والأراضي·
لقد وضع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يده على مواطن الخلل في كثير من المواقع الحكومية التي تخرج منها قرارات حاسمة لخدمة الوطن والمواطنين، وأدرك بنظرته الثاقبة للأمور، أن العمل الجاد لا بد أن يواكبه تطور سريع في مجال الإدارة وفي مجال الوصول إلى أسلوب حضاري للقضاء على الروتين وعلى المعوقات التي تعترض عملية متابعة مشاكل الناس أولا بأول·· ولهذا كانت الخطوة المباركة من سموه بتشكيل لجنة متابعة أمور المواطنين في مجال من أهم المجالات التي يتحدث عنها ويشتكي منها الجميع·
ولعل أحد أهم الأمور التي يتأثر بها القاصي قبل الداني، هي مسألة متابعة تنفيذ المراسيم والقرارات الصادرة في شأن تخصيص الأراضي والمساكن الشعبية للمواطنين· فلا يخفى على أحد أن هناك معوقات كثيرة تحول دون تنفيذ تلك المراسيم في مواعيدها المحددة·· وهذه المعوقات هي روتينية وتتعلق بعدم التنسيق الكافي والمطلوب والذي يمهد لتنفيذ المراسيم والأوامر السامية بشكل فعلي ونافذ من قبل بعض الجهات المسؤولة والمعنية لتحقيق أكبر قدر من الخدمة لجميع المواطنين·
اليوم، وبعد تشكيل هذه اللجنة برئاسة سعادة جبر محمد غانم السويدي مدير ديوان سمو ولي العهد، الذي يتابع بنفسه كل صغيرة وكبيرة من أمور تهم أصحاب المعاملات، فإن الجميع يستبشر خيرا في أن تمضي الحلول بشكل سلس تيسيرا على المواطنين وتخفيفا عنهم أعباء الإجراءات التي كانت حتى وقت قريب تخضع لروتين المكاتب·· فعمل اللجنة حسب القرار الصادر من سمو ولي العهد، سيضع الكثير من النقاط على الحروف، ويسرع في إنهاء المعاملات وإنصاف أصحاب الحق في الحصول على الأراضي والمساكن الشعبية حسب المراسيم والقرارت الرئاسية الصادرة، دون أي تأخير أو إعاقة·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء